Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

تبون يكشف “القنبلة الصامتة”.. تفاصيل مؤامرة كبرى كادت تهزّ الجزائر من أجل فلسطين

في تصريح غير مسبوق، كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن مخطط خطير استهدف الجزائر خلال ثمانينيات القرن الماضي، تمثل في محاولة قصف نادي الصنوبر، وذلك في ذروة الانشغال الوطني والإقليمي بالقضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الجمهورية بمقر وزارة الدفاع الوطني، تحدث فيها عن موقف الجزائر الثابت من دعم القضية الفلسطينية، مبرزًا أن البلاد واجهت تهديدات حقيقية لكنها لم تتراجع يومًا عن مبادئها التاريخية ومواقفها الراسخة.

تبون: “خططوا لتفجير نادي الصنوبر… ولم نساوم”

قال الرئيس تبون إن الجزائر كانت مستهدفة بمؤامرات خطيرة في تلك الحقبة بسبب مواقفها الثابتة من القضايا العربية العادلة، مضيفًا بنبرة حازمة:

“رغم التخطيط لتفجير نادي الصنوبر، لم نساوم، ولم نتخلَّ عن القضية الفلسطينية.”

وأوضح رئيس الجمهورية أن هذه الأحداث تؤكد أن الجزائر دفعت ثمناً باهظاً لمبادئها، لكنها ظلت وفية لنهجها الثابت القائم على الكرامة والسيادة وعدم المساومة، حتى في أصعب الظروف الأمنية والسياسية.

الجزائر وفلسطين.. علاقة تاريخية من الدم والمصير المشترك

خلال كلمته، ذكّر الرئيس تبون بأن الجزائريين قاتلوا في فلسطين سنة 1948، في إشارة إلى عمق الرابط التاريخي بين الشعبين.
وقال رئيس الجمهورية:

“لما اشتدت الأمور على الجزائريين وعلى المرحوم ياسر عرفات استقبلناهم في 1982، ثمّ تم هنا إعلان قيام الدولة الفلسطينية رغم المخاطر التي كانت موجودة آنذاك.”

وأضاف أن استضافة الجزائر لقيادات الثورة الفلسطينية آنذاك كانت قراراً شجاعاً يعكس التزامها الأخلاقي والسياسي تجاه الشعب الفلسطيني، رغم ما كانت تمر به البلاد من تحديات داخلية وخارجية.

لحظة إعلان الدولة الفلسطينية من الجزائر

استعاد الرئيس تبون حدثًا مفصليًا من التاريخ العربي الحديث، حين أعلن الزعيم الراحل ياسر عرفات من قصر الأمم بالجزائر قيام دولة فلسطين في 15 نوفمبر 1988، قائلاً:

“يُشهد للجزائر أنها هي من أدخلت فلسطين كعضو ملاحظ في الأمم المتحدة.. ما قمنا به واجب لا ننتظر عليه لا جزاءً ولا شكوراً.”

بهذا التذكير، أراد الرئيس إبراز أن الجزائر لم تكن مجرد داعم سياسي لفلسطين، بل كانت منصة لولادة حلم الدولة الفلسطينية في قلب العالم العربي.

“موقفنا لا يتغير ولن يتغير”

جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن موقف الجزائر من فلسطين مبدئي وثابت، مهما كانت العلاقات أو التحالفات الدولية، وقال بوضوح:

“موقفنا لا يتغير ولن يتغير، ونقول للصديق وغير الصديق: نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.”

وشدد تبون على أن الجزائر لا تساوم على مبادئها، وأن صداقاتها مع دول تتبنى مواقف مخالفة لسياساتها تجاه فلسطين لن تؤثر على ثوابتها الراسخة، لأن “الحق لا يُقاس بالمصالح بل بالمبدأ”.

الجزائر.. بوصلتها لا تحيد عن العدالة

منذ استقلالها، ظلت الجزائر من أبرز الأصوات المدافعة عن فلسطين في المحافل الدولية.
فهي من دعمت الثورة الفلسطينية في أصعب الظروف، ومنحتها منصة الاعتراف الدولي، وهي اليوم تواصل التمسك بمبدأ الحرية وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.

هذا الموقف المبدئي، الذي تحدث عنه الرئيس تبون من وزارة الدفاع الوطني، يعكس ثبات السياسة الخارجية الجزائرية ورفضها لأي مساومات أو ابتزازات سياسية.

📎 روابط ذات صلة:
تبون يحسم الجدل: غلق الحدود مع المغرب قرار سيادي لا علاقة له بالصحراء الغربية

تحليل راس المال

الكشف عن “قنبلة نادي الصنوبر” لم يكن مجرد تذكير بحادثة أمنية، بل رسالة سياسية عميقة تعبّر عن سياق تاريخي متشابك بين التهديدات الخارجية ومواقف الجزائر المبدئية.
الخطاب أعاد التأكيد أن الجزائر تدفع ثمن استقلال قرارها وسيادتها، لكنها في المقابل تحافظ على صورتها كدولة لا تساوم على المبادئ، مهما كانت الضغوط.

نُشر يوم: 11 أكتوبر 2025
إعداد: قسم الشؤون السياسية – موقع راس المال
تابع آخر المستجدات والتحليلات عبر صفحاتنا الرسمية:

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة