Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

بين بريق المونديال ونداء الجزائر.. ازدواجية الانتماء تُحرّك اللاعبين مزدوجي الجنسية

تشهد الساحة الكروية الجزائرية هذه الأيام جدلاً واسعاً بين مسارين متناقضين للاعبين من أصول جزائرية-فرنسية، بين من يعلن رفضه القاطع لتمثيل الجزائر تمسكاً بحلم الدفاع عن ألوان فرنسا، وبين من يتراجع عن موقفه في لحظة حاسمة، تُعدّ كأس العالم السبب الأوضح لهذا التحوّل المفاجئ.

رفض ثابت من ياسين عدلي
منذ بواكيره الكروية في فرنسا، لمع اسم ياسين عدلي كموهبة واعدة تنحدر من أصول جزائرية، لكنها تشبعت بثقافة الكرة الفرنسية. الموقف الأول الذي رسم معالم اختياره الدولي كان حين أعلن عدلي ولاءه لمنتخب فرنسا دون مواربة، مؤكداً أن تمثيل الجزائر لم يكن يوماً ضمن خياراته. ففي تصريح أدلى به بتاريخ 17 أكتوبر 2024، قال عدلي: «الكرة في أعلى مستوياتها بالنسبة لي هي منتخب فرنسا»، مضيفاً أن فكرة ارتداء القميص الجزائري لم تطرح أبداً كخيار بديل. وفي سبتمبر 2025، جدد عدلي موقفه معلناً أنه اتخذ قراراً نهائياً لا رجعة فيه باللعب لفرنسا، مؤكداً رفضه التام تمثيل المنتخب الجزائري.

تحوّل أولي من ماكسيم لوبيز
على النقيض تماماً، يظهر ملف ماكسيم لوبيز كحالة من « إعادة التفكير » أو ما يمكن تسميته بـ«التحوّل التدريجي». لوبيز، ابن أم جزائرية وأب فرنسي-إسباني، مثّل فرنسا في فئاتها السنية، دون أن يحظى بفرصة في المنتخب الأول. بعد أن رفض دعوة الجزائر في فيفري 2024 مبرّراً ذلك بتركيزه الدائم على المنتخب الفرنسي، عاد مؤخراً ليصرّح برغبته الصادقة في ارتداء القميص الجزائري.

إغلاق أبواب المنتخب الفرنسي أمام لوبيز جعله ينظر إلى الجزائر كخيار واقعي ومهم، خصوصاً في ظل اقتراب المنافسات الكبرى ككأس الأمم الإفريقية والمونديال، ما جعل البعض يعتبر أن “ورقة الانتماء” تُستعمل في التوقيت الحساس لتحقيق حلم المشاركة العالمية.

ملف لوبيز يعكس بوضوح المرحلة الفاصلة بين “حلم تمثيل فرنسا” و“فرصة تمثيل الجزائر”، فحين لا يتحقق الأول، يصبح الثاني بديلاً منطقياً ومغرياً، حتى وإن نظر إليه البعض على أنه خيار اضطراري لا اختياري.

وقد سبقه في هذا المسار حسام عوار، الذي مثّل فرنسا في مناسبة رسمية قبل أن يراجع نفسه ويختار الدفاع عن ألوان الجزائر. الفارق أن عوار خاض فعلياً تجربة المنتخب الفرنسي، بينما لم يحظَ لوبيز بهذه الفرصة رغم تشابه المسارين في المبدأ.

عدلي… على خطى رومان حمومة
في المقابل، يبدو ياسين عدلي أقرب إلى نهج رومان حمومة، لاعب سانت إتيان السابق الذي رفض بدوره تمثيل الجزائر، مبرّراً ذلك بأنه “ليس انتهازياً” ولا يستطيع تمثيل منتخب لا يعرفه جيداً. هذا الموقف يجد صداه في تصريحات عدلي الأخيرة، التي تعكس قناعة راسخة أكثر من كونها تردداً ظرفياً.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى: هل سيصمد عدلي أمام إغراءات المشاركة في كأس العالم؟ أم أن حلم تمثيل فرنسا سيتلاشى أمام بريق المونديال ونداء الأرض الأم؟

#كرة_القدم #المنتخب_الجزائري #ياسين_عدلي #ماكسيم_لوبيز #حسام_عوار #المنتخب_الفرنسي #كأس_العالم #الكان #راس_المال

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة