أكد وزير ألماني خلال اجتماع وزاري عقد في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي، أن التحديات السياسية التي تواجهها فرنسا في الوقت الراهن لا تشكل خطرًا مباشرًا على استقرار منطقة اليورو.
وقال الوزير، الذي لم يُذكر اسمه، إن “ليست هناك أي علامات على أن التحديات السياسية التي تواجهها فرنسا حاليا تهدد منطقة اليورو”، مضيفًا أن الحكومة الألمانية تتابع التطورات في باريس عن كثب.
وشدد الوزير على الأهمية الخاصة التي توليها برلين للعلاقات الثنائية مع باريس، معتبرًا أن “ألمانيا وفرنسا تشكلان محورا أساسيا يعزز الوحدة والإصلاح داخل الاتحاد الأوروبي”، في إشارة إلى ما يُعرف بمحور برلين-باريس، الذي لطالما كان ركيزة رئيسية في سياسات الاتحاد.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب أزمة سياسية حادة شهدتها فرنسا الأسبوع الماضي، بعد أن خسر رئيس الوزراء فرانسوا بايرو تصويتًا على الثقة داخل البرلمان، ما أدى إلى انهيار حكومته بعد أقل من تسعة أشهر على تشكيلها. وتعود أسباب الأزمة بشكل رئيسي إلى إجراءات تقشفية مثيرة للجدل كانت الحكومة تنوي تنفيذها ضمن خطة لإصلاح الاقتصاد الفرنسي.
وتُعد فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد ألمانيا، لكنها تواجه تحديات مالية كبيرة، أبرزها ارتفاع نسبة الدين العام، والتي بلغت نحو 114% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يضعها في المرتبة الثالثة أوروبيًا بعد اليونان وإيطاليا من حيث حجم الدين.
ويرى مراقبون أن أي اضطراب سياسي في باريس ستكون له تداعيات تتجاوز الحدود الفرنسية، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه فرنسا في الاتحاد الأوروبي، لا سيما في ملفات الأمن والدفاع والهجرة والاقتصاد.


