شوكولاتة « المرجان » تقفز في الإنتاج وتوسع حضورها العالمي رغم القيود الفرنسية
رغم القيود المفروضة من الجانب الفرنسي، تواصل شوكولاتة « المرجان » الجزائرية صناعة حدث اقتصادي وتصديري استثنائي، بفضل الطلب الكبير داخل أوروبا والخليج وتوسّع غير مسبوق في قدراتها الإنتاجية.
وكشفت وكالة « بلومبرغ » في تقرير حديث أن شركة CEBON، المالكة لعلامة “المرجان” الخاصة بشوكولاتة الطلي، ضاعفت عدد موظفيها ورفعت إنتاجها بشكل لافت، ما جعلها واحدة من أبرز القصص الصناعية في السوق الغذائية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة.
قفزة إنتاجية قياسية: من مشروع محلي إلى قدرة تصنيع تنافسية
أوضحت الشركة أنها وسعت منشآتها الصناعية عبر مواقع جديدة في تيبازة ووهران على مساحة تبلغ 40 ألف متر مربع، مدعومة بنظام عمل على ثلاث فترات يومية. وارتفع الإنتاج من 8 أطنان يوميًا إلى 29 طنًا خلال فترة قصيرة، قبل أن يقفز إلى 80 طنًا يوميًا، بالتزامن مع زيادة عدد العمال من 300 إلى 700 موظف.
وأكد أمين أوزليفي، مدير التسويق في الشركة، أن الطلب المتزايد على المنتج جعل المخزون يختفي خلال أسبوع واحد من الأسواق الأوروبية، مضيفًا أن تجربة “المرجان” خلقت ولاءً غير مسبوق لدى المستهلكين.
خلفيات الحظر الفرنسي… قرار اقتصادي أم حسابات سياسية؟
تعرّض المنتج في سبتمبر 2024 لمنع دخول السوق الفرنسية والأسواق الأوروبية بحجة عدم مطابقة الجزائر لقائمة الدول المخولة بتصدير منتجات الطلي. غير أن الشركة ترى أن القرار يحمل خلفيات سياسية، لاسيما بعد الشعبية الكبيرة التي حققها المنتج داخل فرنسا، حيث اعتُبر لدى العديد من المستهلكين “أفضل من نوتيلا”.
ويتوقع مسؤولو الشركة أن يتغير الوضع مع تحسن العلاقات السياسية، مؤكدين أن الطلب مستمر في الأسواق الخليجية التي تستحوذ على 10% من الصادرات الشهرية.
مواد أولية مستوردة وتحديات التسعير
تعتمد الشركة في تصنيع منتجها على بندق مستورد من تركيا، أكبر منتج عالمي لهذه المادة. غير أن موجة الصقيع التي ضربت المحاصيل أعادت رسم الأسعار العالمية، ما دفع الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة 15% مع الحفاظ على المنافسة.
وتباع منتجات “المرجان” بأسعار تتراوح بين 890 و970 دينارًا للعبوة 700 غرام، ما يجعلها ضمن فئة المنتجات شبه الفاخرة التي تستقطب شريحة واسعة من المستهلكين رغم ارتفاع التكلفة.
علامة جزائرية تتحول إلى قصة نجاح دولية
بدأت قصة “سيبون” عام 1997 على يد الشريكين يوسف وقوريشي فورة في بوسماعيل، بولاية تيبازة، عبر مشروع لإنتاج العسل قبل الانتقال إلى تصنيع شوكولاتة الطلي سنة 2021—وهي الخطوة التي فتحت أبواب سوق ضخم ما يزال ينمو بقوة.
وبرغم القيود الأوروبية، أصبح منتج “المرجان” اليوم أحد أبرز الأمثلة على التحول الصناعي الجزائري القادر على المنافسة خارج الحدود، مدعومًا بقاعدة مستهلكين متنامية وإنتاج متسارع.
#المرجان #اقتصاد_الجزائر #صناعة_الغذاء #CEBON #التصدير #الشوكولاتة #فرنسا #الاتحاد_الأوروبي #تيبازة #وهران #الأسواق_الخليجية #منتجات_جزائرية #العلامات_الوطنية #الاقتصاد_الصناعي #رأس_المال


