Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

بلال عشاشة: مرسوم جديد لرفع العراقيل عن المؤسسات المصغرة وتحفيز الاقتصاد الوطني

بلال عشاشة: مرسوم جديد لرفع العراقيل عن المؤسسات المصغرة وتحفيز الاقتصاد الوطني

أكد المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، بلال عشاشة، أن الدولة الجزائرية قامت بتمويل أكثر من 415 ألف مؤسسة مصغرة منذ عام 2020، من خلال مختلف برامج الدعم المعتمدة، بمعدل تمويل قدره 5 ملايين دينار جزائري لكل مشروع. وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذا التمويل 2000 مليار دينار، في خطوة وصفها المسؤول بـ “الجهد الكبير” الذي بذلته السلطات العمومية للنهوض بقطاع المؤسسات المصغرة وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.

وفي تصريحات له خلال برنامج “ضيف الصباح” على القناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أضاف عشاشة أن الوكالة قد تمكنت في الخمسة أشهر الأولى من عام 2025 من تمويل حوالي 2900 مشروع جديد، من بينها 500 مشروع لتوسعة النشاطات. كما قامت بتكوين أكثر من 29 ألف شاب في مختلف الجامعات والمعاهد المتخصصة المنتشرة عبر أنحاء البلاد.

رقمنة الخدمات وتحسين الإجراءات

وأشار المدير العام للوكالة إلى أن الأخيرة تركّز جهودها حالياً على رقمنة خدماتها بالكامل عبر منصة رقمية حديثة، تسمح لحاملي المشاريع بفتح حسابات خاصة بهم والوصول إلى مختلف الخدمات دون الحاجة للتنقل، مما يسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت المستغرق. كما استعانت الوكالة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم الاستشارات الفورية وتوفير المرافقة التقنية للمستفيدين.

وأوضح عشاشة أن الوكالة تركز بشكل خاص على الاستماع لانشغالات أصحاب المشاريع، خصوصًا تلك المتعلقة بالتعقيدات التي تواجههم خلال مسار إنشاء المؤسسات. كما أشار إلى التعديلات المرتقبة على الإطار التنظيمي، والتي تهدف إلى تقليص مدة الإجراءات التي قد تستغرق حاليًا ما بين 6 إلى 7 أشهر، وهو أمر “لا يعقل”، حسب قوله.

مرسوم تنظيمي جديد لتحفيز القطاع

وفي إطار هذه الجهود، كشف بلال عشاشة عن مرسوم تنظيمي جديد قيد الإعداد لمعالجة بعض النقائص الملحوظة في القطاع، أبرزها إشكالية الاستفادة من مناطق النشاط الخاصة بالمؤسسات المصغرة. كما سيتم تفعيل المادة الخاصة بالولوج الفعلي لنسبة 20% من الصفقات العمومية، وهو ما ينص عليه القانون، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات منح التراخيص والتمويلات لتشجيع روح المبادرة.

مستقبل المؤسسات المصغرة: تحديات وآفاق

في سياق آخر، تطرق المدير العام للوكالة إلى التحديات المستقبلية التي تواجه قطاع المؤسسات المصغرة في الجزائر. وأوضح أن البلاد تحتضن حاليًا حوالي 1.3 مليون مؤسسة مصغرة، بمعدل 25 مؤسسة لكل ألف نسمة، وهو رقم طموحته السلطات إلى مضاعفته ليلامس المعدل العالمي الذي يبلغ 45 مؤسسة لكل ألف نسمة، وهو ما يعادل معدل دول الاتحاد الأوروبي البالغ 59 مؤسسة لكل ألف نسمة.

وأضاف أن الوكالة ترافق أصحاب المشاريع عبر شبكة وطنية تضم 109 مركزًا جامعيًا و190 مركزًا للتكوين المهني، وتوفر الدولة تمويلات بنسبة فائدة تقدر بـ “صفر بالمائة”، مع فترة تسديد تصل إلى 12 سنة، فضلًا عن الامتيازات الضريبية الهامة التي تحفز الشباب على الانخراط في هذا القطاع.

المرسوم التنظيمي الأخير: تعزيز الهيكلة والمواكبة

وفي خطوة هامة لتطوير الأداء المؤسسي للوكالة، أشار عشاشة إلى إصدار مرسوم تنظيمي جديد يعيد هيكلة الوكالة ويعزز قدراتها من خلال استحداث وظائف جديدة مثل “تقييم المشاريع”، “تسيير المخاطر”، و”الإستراتيجية”. ويهدف هذا التعديل إلى رفع نسبة المؤسسات القادرة على البقاء والنمو إلى أكثر من 50% خلال السنوات الخمس الأولى من نشاطها، ما يعزز من فرص نجاح المشاريع وضمان التسيير الناجح للأموال العمومية.

المؤسساتالمصغرة #الجزائر #دعمالمقاولات #التطوير_الاقتصادي #الاستثمار #الرقمنة

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة