تشهد المملكة المتحدة تحولاً جذرياً في سياستها الخاصة بطالبي اللجوء، بعد إعلان الحكومة البريطانية عن حزمة تعديلات تُعد الأكبر منذ سنوات، وُصفت بأنها الأكثر تشدداً بهدف تقليص تدفق المهاجرين غير الشرعيين والحد من استغلال نظام اللجوء.
إجراءات صارمة تستهدف الدعم والسكن
أبرز ما تضمنته القرارات الجديدة هو إلغاء الدعم القانوني والخدمات الأساسية مثل السكن والإعانات لفئات محددة من طالبي اللجوء، خصوصاً:
- من يمتلكون القدرة على العمل ويمتنعون عنه
- من يخرقون القانون أو يخالفون شروط الإقامة
وتؤكد الحكومة البريطانية أن الهدف هو دفع القادرين إلى الاعتماد على أنفسهم وإيقاف “إساءة استخدام” نظام اللجوء.
تقليص مدة الإقامة وإعادة تقييم الوضع
كما أعلنت بريطانيا تقليص مدة الإقامة الممنوحة للاجئين من خمس سنوات إلى 30 شهراً فقط، مع إخضاع وضعهم لمراجعة دورية، والسماح بإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية فور اعتبارها آمنة.
هذه الخطوة تُعد تغييراً جوهرياً في سياسة الاستقبال، وتمنح السلطات مرونة أكبر في التعامل مع الملفات التي قد لا تستدعي حماية طويلة المدى.
تشديد شروط الإقامة الدائمة
ضمن نفس المسار، تم تمديد مدة الانتظار قبل التقدم للحصول على الإقامة الدائمة إلى 20 عاماً بدلاً من خمس، وهو تغيير عميق من شأنه تقليص عدد المستفيدين من الاستقرار الطويل في البلاد.
أرقام قياسية تضغط على النظام
جاءت هذه الإجراءات على خلفية ارتفاع غير مسبوق في طلبات اللجوء، التي تجاوزت 109 آلاف طلب خلال 12 شهراً حتى مارس 2025، بزيادة قدرها 17 بالمائة مقارنة بالعام السابق.
وترى الحكومة أن هذه الزيادة المتسارعة تفرض مراجعة شاملة لسياسات اللجوء وتستلزم إجراءات “حازمة” للحفاظ على استقرار النظام.
بين الانتقادات والدفاع الحكومي
ورغم الانتقادات الحقوقية الواسعة، تؤكد السلطات البريطانية أن التعديلات ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية، وضمان توجيه الدعم لمن يستحقونه فعلاً.
#بريطانيا #اللجوء #الهجرة #السياسة_البريطانية #رأس_المال #اقتصاد #قوانين #مهاجرون


