بخطى ثابتة نحو الصناعة النظيفة: سيفيتال تطلق مشروعًا بيئيًا نموذجيًا بالشراكة مع لانتانيا الإسبانية
في سياق التحول الصناعي المستدام الذي تشهده الجزائر، أعلن مجمع “سيفيتال” عن إطلاق مشروع بيئي طموح بالتعاون مع شركة “لانتانيا” الإسبانية، الرائدة في مجال تقنيات البنى التحتية ومعالجة المياه والطاقة. المشروع يتمثل في إنشاء محطة متقدمة لمعالجة المياه العادمة داخل وحدة إنتاج السكر بالمركب الصناعي التابع لسيفيتال في ميناء بجاية، وهو ما يشكل خطوة رائدة في مسار التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
صناعة نظيفة تُحاكي المعايير الأوروبية
لا يُعد هذا المشروع مجرد محطة معالجة مياه فحسب، بل هو استثمار في المستقبل البيئي للصناعة الجزائرية. إذ تسعى سيفيتال من خلاله إلى تحسين إدارة المياه الصناعية بطريقة علمية وتقنية، بما يضمن تقليل التأثيرات السلبية على البيئة البحرية والمحيط الحيوي القريب من الميناء.
وستعتمد المنشأة الجديدة على تكنولوجيا المفاعل البيولوجي ذو السرير المتحرك (MBBR)، وهي تقنية مبتكرة تتيح معالجة فعّالة للمواد العضوية في المياه العادمة الصناعية، إلى جانب تجهيزات أخرى تشمل نظام تعويم بالهواء المذاب (DAF) وخطًا متكاملًا لمعالجة الحمأة باستخدام ناقل لولبي حديث. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 75 مترًا مكعبًا في الساعة، ما يجعلها من أكبر المنشآت المماثلة في شمال إفريقيا من حيث الكفاءة والقدرة.
التنمية المستدامة خيار لا رجعة فيه
يعكس هذا المشروع التزام “سيفيتال” بدمج المعايير البيئية في كل مراحل الإنتاج، في وقت أصبح فيه التحوّل البيئي ضرورة إستراتيجية، وليس ترفًا تنظيميًا. ويراهن المجمع على تحقيق توازن بين التوسّع الصناعي والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهو ما يتماشى مع الرؤية الوطنية الجزائرية 2030 التي تضع البيئة في صميم السياسات الاقتصادية الجديدة.
شراكة دولية تعزز نقل التكنولوجيا
من جهتها، تتولى شركة “لانتانيا” الإسبانية مسؤولية التصميم، التوريد، التنفيذ، والتشغيل الأولي للمحطة، ما يعكس مستوى الثقة بين الطرفين. وتُعد هذه الخطوة استكمالًا لسلسلة من التعاونات التي جمعت “لانتانيا” بعدد من الفاعلين الصناعيين الجزائريين، مثل فاديركو، طيبة فود، دولسيسول، بونا، جنرال أمبالاج وغيرهم.
وترى الشركة الإسبانية في السوق الجزائرية فرصة استراتيجية للنمو الإقليمي، خاصة في ظل ما توفره البلاد من إمكانات في مجال البنية التحتية البيئية، وحرص الحكومة الجزائرية على جذب الشراكات التكنولوجية ذات القيمة المضافة.
سيفيتال… أكثر من مجرد مجمّع اقتصادي
تأسس مجمع “سيفيتال” سنة 1998 على يد رجل الأعمال يسعد ربراب، ليصبح اليوم أكبر فاعل اقتصادي خاص في الجزائر، بنشاط يمتد على ثلاث قارات ويشمل أكثر من 26 فرعًا تغطي قطاعات حيوية، مثل: الصناعات الغذائية، الطاقة، العقار، توزيع المركبات، والخدمات اللوجستية.
ولا تقتصر أهمية “سيفيتال” على أرقام الإنتاج أو نسب النمو، بل تتجلى في قدرته على الريادة الأخلاقية والبيئية، من خلال اعتماد حلول تقنية متطورة ومشاريع مسؤولة بيئيًا، تسعى لتقليل البصمة الكربونية وتحسين جودة الحياة الصناعية في البلاد.
منصة عرض للمستقبل الأخضر
وفي إطار استراتيجيتها للتوسع، تستعد “لانتانيا” للمشاركة في الطبعة العشرين من صالون SIEE Pollutec، المقرر تنظيمه في الجزائر العاصمة من 18 إلى 20 ماي 2025، والذي يُعد أكبر تظاهرة مهنية في قطاعي المياه والبيئة في شمال إفريقيا، مما يمنحها فرصة إضافية لعرض تقنياتها المستدامة وتوسيع شبكة شراكاتها في الجزائر.
ختامًا… الجزائر تُراهن على جودة الاستثمار لا كميته
يمثّل التعاون بين “سيفيتال” و”لانتانيا” نموذجًا يحتذى به في عالم الأعمال، حيث تُترجم الاستثمارات إلى أثر ملموس، لا على مستوى الأرباح فقط، بل في حماية الموارد البيئية وضمان مستقبل نظيف للأجيال القادمة. ومن خلال هذا المشروع، تؤكد الجزائر مجددًا أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يصنع الفارق، ويضيف قيمة اقتصادية وبيئية في آن واحد.
سيفيتال #الجزائرالخضراء #لانتانيا #التنميةالمستدامة #معالجةالمياه #البصمةالبيئية #الصناعةالنظيفة #SIEE_Pollutec2025 #شراكةاستراتيجية #استثمارمسؤول #ميناءبجاية #اقتصاد_أخضر


