يتواصل بقاعة الصنوبر البحري بالجزائر العاصمة، معرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025) في يومه السادس، حيث عرفت فعاليات الثلاثاء زخمًا كبيرًا ببرنامج ثري جمع بين توقيع اتفاقيات شراكة واستثمار وتنظيم لقاءات اقتصادية وورشات موضوعاتية، ما يعكس ديناميكية هذا الحدث القاري الكبير الذي يحتضنه قصر المعارض من 4 إلى 10 سبتمبر تحت شعار “جسور نحو فرص جديدة”.
تكريم الشركات الناشئة وإبراز روح الابتكار الإفريقي
أحد أبرز محطات اليوم كان تنظيم “هاكاثون IATF 2025” الذي اختُتم بمنح جوائز للشركات الناشئة الإفريقية الأكثر تميزًا، في خطوة تسعى لتشجيع الابتكار وترسيخ مكانة الشباب كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية في القارة. هذه المبادرة أبرزت روح الريادة الإفريقية وقدرتها على اقتراح حلول مبتكرة للتحديات المشتركة.
محور استراتيجي: العلاقات الإفريقية – الأمريكية
كما شهد البرنامج عقد لقاء اقتصادي مهم حول العلاقات الإفريقية – الأمريكية، حمل شعار “تحويل التغيرات السياسية إلى فرص استراتيجية”. النقاشات التي أدارها خبراء ومسؤولون بارزون ركزت على كيفية استثمار التحولات الجيوسياسية لبناء شراكات مستدامة تحقق المصالح المتبادلة وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار.
إطلاق منصات للتجارة الرقمية والقطاع الخاص
اليوم السادس تميز أيضًا بإطلاق منصة القطاع الخاص لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها أداة لتعزيز الاندماج الاقتصادي، إضافة إلى ورشات متخصصة حول التجارة الرقمية، التي تكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
أنشطة موازية تعكس تنوع المعرض
بالتوازي مع الفعاليات الرسمية، واصل الصالون الإفريقي للسيارات استقطاب الزوار بآخر الابتكارات في صناعة المركبات، إلى جانب القطب الإفريقي للبحث والابتكار الذي جمع باحثين ومخترعين لعرض مشاريعهم المستقبلية.
حدث قاري بأرقام واعدة
تجمع هذه الطبعة أكثر من 2000 مؤسسة إفريقية ودولية، من بينها 200 مؤسسة جزائرية، مع مشاركة وفود من 140 دولة، وسط توقعات باستقطاب نحو 35 ألف زائر مهني. كما يُرتقب أن تُسفر عن توقيع اتفاقيات تفوق قيمتها 44 مليار دولار، ما يعزز موقع الجزائر كجسر استراتيجي للتجارة والاستثمار في القارة.
بهذا الزخم، يؤكد اليوم السادس لمعرض التجارة البينية الإفريقية أن الجزائر ليست مجرد بلد مضيف، بل فاعل رئيسي يسعى لترسيخ دوره كمحور اقتصادي وتجاري يربط إفريقيا بالعالم.


