ارتفعت أسعار النفط عالميًا يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، معوضةً جزءًا من خسائرها السابقة، في ظل مراقبة الأسواق لتطورات الحرب الأوكرانية وتأثيرها على العرض العالمي، إلى جانب بيانات المخزونات الأميركية التي فاقت توقعات المحللين.
انتعاش محدود وسط تقلبات السوق
بحلول الساعة 07:29 صباحًا بتوقيت الجزائر، سجل خام برنت تسليم يناير 2026 ارتفاعًا بنسبة 0.19% ليبلغ 63.63 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر 2025 بنسبة 0.37% ليصل إلى 59.66 دولارًا للبرميل. وجاء هذا التعافي بعد تراجع أسعار النفط بنسبة 2.1% في الجلسة السابقة، نتيجة المخاوف من زيادة المعروض حال إحراز تقدم في مفاوضات إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
تأثير الحرب على المعروض والأسواق
تستمر المخاوف بشأن زيادة الإمدادات الروسية في الضغط على السوق، بعد تسريب معلومات عن إطار أمريكي مقترح لإنهاء الحرب، يشمل التنازل عن أراضٍ وأسلحة من جانب أوكرانيا. ورغم أن قبول أوكرانيا بالخطة يبدو صعبًا، فإن مجرد تداولها أثر على توقعات المستثمرين وأسعار النفط، ما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب.
تراجع المخزونات الأميركية يدعم الأسعار مؤقتًا
أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بتراجع مخزونات الخام بمقدار 3.4 مليون برميل للأسبوع المنتهي 14 نوفمبر، لتصل إلى 424.2 مليون برميل، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بواقع 603 آلاف برميل فقط.
كما ارتفعت مخزونات البنزين إلى 207.4 مليون برميل بزيادة 2.3 مليون برميل، في حين سجلت مخزونات المقطرات ارتفاعًا طفيفًا إلى 111.1 مليون برميل. هذه البيانات أسهمت في دعم الأسعار مؤقتًا وسط حالة الترقب السائدة.
تحليلات الخبراء… توازن دقيق بين المخاطر والفرص
يشير محللون في بنك « آي إن جي » إلى أن فرص قبول أوكرانيا بالإطار الأمريكي محدودة، إلا أن محاولة واشنطن الوصول إلى اتفاق يخفف من مخاوف المستثمرين بشأن فرض عقوبات جديدة على روسيا. كما تتجه الأنظار نحو الموعد النهائي المحدد في 21 نوفمبر للشركات لإنهاء أعمالها مع « روس نفط » و »لوك أويل »، ما قد يؤثر على حجم المعروض العالمي في الفترة المقبلة.
آفاق السوق… مسار حذر مع تقلبات مستمرة
تعكس حركة الأسعار الأخيرة توازنًا هشًا بين المؤشرات الإيجابية لتراجع المخزونات الأميركية والمخاطر الجيوسياسية المتعلقة بروسيا وأوكرانيا. وفي ظل استمرار غموض مسار الحرب، تبقى السوق في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر على العرض والطلب العالميين.


