Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

المغرب: تصاعد القمع الأمني ضد احتجاجات شبابية ومطالب متزايدة بالعدالة الاجتماعية

شهدت مدن مغربية عدة في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات سلمية قادها شباب من “جيل زاد”، للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، وتحسين التعليم والصحة، وضمان الكرامة وحقوق الإنسان، غير أن السلطات قابلت هذه التحركات بقمع عنيف، أسفر عن إصابات واعتقالات طالت المئات، من بينهم قاصرون وناشطون سلميون.

ورغم التزام المتظاهرين بالسلمية والتنظيم، لجأت الأجهزة الأمنية إلى استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك سيارات الدرك وخراطيم المياه، في مشهد وصفه حقوقيون بـ”غير المسبوق”، يعكس استمرار الدولة في تبني المقاربة الأمنية بدل الحوار.

الاعتقالات لم تقتصر على الشوارع، بل طالت أيضًا شبابًا في الأماكن العامة، وسط تضييق على أسرهم وممارسات وصفها ناشطون بـ”الترهيبية”، في محاولة لإخماد صوت الشارع

وأدانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ) والجمعية المغربية لحقوق الإنسان هذه الاعتقالات، معتبرة أنها عشوائية، وتحمل خطر التحول إلى حالات تعذيب وانتهاكات جسيمة. كما دعت المنظمات إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وضمان سلامتهم

صمت رسمي وانتقادات دولية

في ظل الصمت الحكومي، وصفت منظمة العفو الدولية ما يحدث بأنه انتهاك صارخ للحق في التظاهر، داعية السلطات المغربية لاحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

الصحفي المغربي علي عنزولة اعتبر في تصريح له أن “القمع الممنهج” هو نتيجة خوف النظام من مطالب مشروعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المطالب لن يؤدي سوى إلى تعميق الهوة بين الشعب والدولة.

المشهد على حافة الانفجار

تصاعد التوتر الاجتماعي، واستمرار القمع، وتدهور أوضاع التعليم والصحة والبطالة، كلها عوامل جعلت من الوضع المغربي قابلًا للانفجار، حسب مراقبين.
وفي الوقت الذي يراهن فيه النظام على الصورة الخارجية وتنظيم الفعاليات الدولية، يزداد الاحتقان الشعبي داخليًا، ويغيب أي تجاوب حقيقي مع المطالب الاجتماعية.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة