أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن تنفيذ أول تحويل مصرفي دولي مباشر عبر نظام “سويفت” منذ اندلاع الحرب السورية قبل أكثر من عقد من الزمن، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا مهمًا على بداية انفتاح مالي خارجي تدريجي للبلاد.
أول عملية تحويل منذ اندلاع الأزمة
وفي تصريح لوكالة رويترز، أكد حصرية أن معاملة تجارية مباشرة نُفذت يوم الأحد الماضي من بنك سوري إلى بنك إيطالي، دون الكشف عن قيمة الصفقة أو تفاصيل الطرفين. وأضاف: “الباب أصبح الآن مفتوحًا لمزيد من مثل هذه المعاملات”، ما يعني إمكانية استئناف بعض المعاملات المالية عبر القنوات الرسمية بعد سنوات من الحظر والعزلة.
كسر العزلة المصرفية
وتأتي هذه الخطوة بعد رفع جزئي للعقوبات الأمريكية على سوريا الشهر الماضي، والذي سمح ببعض الأنشطة التجارية والمالية، لا سيما في القطاعات غير المستهدفة مثل الغذاء والدواء.
وتُعد العودة إلى استخدام شبكة “سويفت” — وهي المنصة العالمية لتحويل الأموال بين البنوك — تطورًا بالغ الأهمية في سياق مساعي سوريا لإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي، بعدما كانت قد استُبعدت منه بفعل العقوبات الدولية منذ بداية الأزمة في 2011.
تحديات ما بعد العودة
ورغم هذه الخطوة الرمزية، يُجمع مراقبون على أن الطريق لا يزال طويلًا أمام دمشق لإعادة بناء الثقة مع الأسواق المالية العالمية، في ظل استمرار العقوبات الغربية على قطاعات حيوية، ومحدودية الشفافية في النظام المالي السوري.
ويرى خبراء أن دمشق ستحاول استثمار هذا الانفتاح المحدود لجذب الاستثمارات الخارجية، لا سيما من شركاء تقليديين كروسيا، الصين، وإيران، وأيضًا شركاء أوروبيين محتملين في حال تواصل تخفيف القيود.


