القطاع الخاص يواصل الصعود.. والبنوك تستجيب لطلبات التمويل
كشف تقرير جديد للديوان الوطني للإحصائيات عن أداء مميز للقطاع الصناعي الخاص في الجزائر خلال الثلاثي الأول من 2025، حيث ارتفعت معدلات استغلال القدرات الإنتاجية لتتجاوز 75%، مع زيادة في الطلب وتوسيع قاعدة العمالة، في وقت شهد فيه القطاع العام تراجعًا ملحوظًا في النشاط وصعوبات في التوظيف، إضافة إلى أعطال تقنية مست عدداً كبيراً من مؤسساته.
تحسن في القطاع الخاص.. وتراجع في العام
أفاد أغلب مسيّري المؤسسات الصناعية الخاصة باستمرار ارتفاع النشاط مقارنة بالثلاثي السابق، بينما حافظت المؤسسات العمومية على معدل استغلال يفوق 50% رغم التراجع في حجم الإنتاج. وأكد التقرير أنّ 70% من مؤسسات القطاع العام عبّرت عن تلبية احتياجاتها من المواد الخام، في حين أشار 24% من الخواص إلى نقص في التموين، ما أدى إلى انخفاض المخزون لدى 5% منهم لأقل من 10 أيام.
البنوك تقول « نعم » للقروض
أظهر التحقيق أنّ 22% من مؤسسات القطاع الخاص و9% من القطاع العام لجأت إلى القروض البنكية، وتمت الموافقة على أغلب الطلبات دون عراقيل، مما يعكس تحسن العلاقة بين المؤسسات والبنوك. كما صنّفت أكثر من نصف الشركات وضعيتها المالية بـ »العادية »، رغم الضغوط الناتجة عن تأخر تحصيل الديون وارتفاع التكاليف.
تحديات الأعطال التقنية والنقل
سجلت 45% من مؤسسات القطاع العام و23% من القطاع الخاص أعطالاً تقنية بسبب قدم المعدات أو الاستغلال المفرط، لكن فترة التوقف لم تتجاوز 6 أيام في معظم الحالات. كما واجهت 21% من الخواص و12% من المؤسسات العامة صعوبات في النقل، ما أثر على سلاسة التوزيع.
قطاعات تسجّل نموًا لافتًا
مواد البناء: أعلى معدل استغلال يفوق 75%، مع زيادة في الطلب وعدد العمال، رغم أن الأعطال طالت 71% من المؤسسات.
النسيج والجلود: ارتفاع في النشاط مع استقرار في عدد العمال، والاستفادة من قروض دون صعوبات.
الصناعات الغذائية: استقرار في النشاط وارتفاع في الطلب، مع صعوبات توظيف في الكفاءات.
الخشب: نمو في النشاط رغم مشاكل في التموين والنقل، ولجوء ثلث المؤسسات للقروض.
قطاعات تحت الضغط
الصناعات الثقيلة والميكانيكية والكهربائية: تراجع في النشاط وارتفاع نسبة الأعطال إلى 45%، مع أوضاع مالية وُصفت أحيانًا بـ »السيئة ».
الصناعات الكيميائية: تراجع طفيف مع نقص في المواد الخام لدى ربع المؤسسات، لكن التوقعات إيجابية.
المناجم والمحاجر: تراجع في النشاط، لكن مستويات المخزون والتزود بقيت ضمن المعايير.
التوقعات للمرحلة المقبلة
تتوقع غالبية المؤسسات الصناعية تحسنًا في الإنتاج والطلب ووضعية الخزينة خلال الثلاثي الثاني من 2025، مع تأكيد 85% من المدراء أن رفع الإنتاجية لن يتحقق عبر التوظيف فقط، بل يتطلب تحديث التجهيزات كأولوية قصوى.
#اقتصاد #الجزائر #صناعة #قطاعخاص #قطاععام #بنوك #استثمار #إحصائيات


