Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الفوسفات.. كنز الجزائر الدفين في طريق التحول الاقتصادي

ثروة استراتيجية تعيد رسم خارطة الاقتصاد الوطني

تتجه الجزائر بخطى واثقة نحو إعادة تشكيل معالم اقتصادها الوطني، عبر إستراتيجية محكمة تستند إلى تنويع مصادر الدخل، وعلى رأسها الاستثمار في الثروات المنجمية غير المستغلة. وفي صدارة هذه الموارد الحيوية، يبرز الفوسفات كأحد البدائل الاستراتيجية للنفط والغاز، خصوصاً في ظل ما تشهده السوق العالمية من تزايد في الطلب على هذه المادة الأساسية للصناعات الزراعية والغذائية.

احتياطي ضخم يرتقي بالجزائر إلى الصفوف الأمامية

وتشير معطيات حديثة إلى أن الجزائر تمتلك احتياطات ضخمة من الفوسفات، لم يُستغل منها سوى جزء محدود، ما يمنحها هامشاً كبيراً للمناورة والنمو. ووفق أحدث بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن احتياطي الجزائر يُقدّر بـ 2.2 مليار طن، أي ما يعادل 2.97٪ من المخزون العالمي، ما يمنحها المرتبة الرابعة عربياً والسادسة عالمياً.

📊 (للاطلاع على التصنيف الكامل حسب الدول العربية، انظر الإنفوغراف المرفق)

رؤية حكومية لتثمين الفوسفات والمعادن

وفي هذا السياق، كشف وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، أن الجزائر باشرت فعلياً تنفيذ برنامج وطني طموح لتثمين الموارد المنجمية، في إطار سياسة تنموية تعتمد على الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية، وتحويلها إلى رافعة حقيقية للنمو.

وأوضح عرقاب، خلال كلمته بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لتأميم المناجم وتأسيس شركة سونارام، أن الدولة تهدف من خلال هذا التوجه إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع القاعدة الصناعية، لافتاً إلى أن 90% من الثروات المعدنية الجزائرية ما تزال غير مستغلة.

إنتاج الفوسفات يعود للواجهة بعد عقود من الغياب

ورغم أن تاريخ استغلال الفوسفات في الجزائر يعود إلى عام 1894، انطلاقاً من منجم جبل عنق بولاية تبسة، إلا أن النشاط الفعلي في هذا المجال ظل محدوداً لعدة عقود. وخلال سنة 2024، تمكنت الجزائر من إنتاج نحو مليوني طن من الفوسفات، ما يشير إلى بداية فعلية لاستعادة موقعها في هذا القطاع الحيوي.

جبل عنق.. مشروع عملاق لتحريك الاقتصاد الشرقي

ويُعد مشروع منجم جبل عنق أحد أكبر الرهانات الصناعية في الجزائر الجديدة، إذ يمتد عبر ولايات تبسة، سوق أهراس، سكيكدة وعنابة. ويقدر احتياطي هذا المشروع بأكثر من 2.8 مليار طن، ويهدف إلى إنتاج 10 ملايين طن من الخام و6 ملايين طن من المركزات سنوياً.

وتُقدّر قيمة الاستثمارات في هذا المشروع بأكثر من 7 مليارات دولار، في إطار شراكة جزائرية – صينية، مع توقعات بتوفير أكثر من 18 ألف منصب عمل مباشر وغير مباشر. ويُنتظر أن يُحدث هذا القطب المنجمي تحوّلاً تنموياً واسعاً بشرق البلاد، ويمنح الجزائر قدرة تنافسية كبيرة على مستوى التصدير الصناعي.

الجزائر ضمن أقوى 7 دول عربية في احتياطي الفوسفات

وتشير معطيات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن الجزائر تُعد جزءًا من مجموعة من 7 دول عربية تمتلك 81% من الاحتياطي العالمي للفوسفات، في مقدمتها المغرب باحتياطي يناهز 50 مليار طن، ما يعكس أهمية هذه المنطقة الجغرافية في موازين السوق العالمية للفوسفات.

#الجزائر #الفوسفات #ثروات_منجمية #اقتصاد_جديد #التحول_الاقتصادي #RassElMal #طاقة #استثمار #Phosphate #Mining #Sonaram #Jebel_Ank #EastAlgeria #الاقتصاد_الجزائري

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة