Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الصين تعفي كل المنتجات الجزائرية المصدرة لها من أي ضريبة جمركية

الصين تُلغي الرسوم الجمركية على واردات 53 دولة إفريقية.. فرصة استراتيجية للجزائر لتنشيط صادراتها وتقليص العجز

أعلنت الصين، في 12 جوان 2025، خلال فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الاقتصادي والتجاري الصيني-الإفريقي بمدينة تشانغشا، عن إلغاء تام للرسوم الجمركية على واردات قادمة من 53 دولة إفريقية، من بينها الجزائر، في خطوة تعكس تصعيدًا اقتصاديًا في توجه بكين لتعزيز نفوذها التجاري والسياسي في القارة السمراء.

فرصة للجزائر لتعزيز صادراتها وتنويع اقتصادها

يشكل القرار فرصة محورية للجزائر لإعادة توازن ميزانها التجاري مع الصين، حيث يمكنها الاستفادة من هذا الإعفاء لتوسيع صادراتها، ليس فقط من المحروقات والموارد الطبيعية، بل أيضًا من المنتجات الزراعية، الصناعية والتحويلية، في إطار سعيها الحثيث لتنويع اقتصادها وفك الارتباط التدريجي بعائدات النفط والغاز.

عجز تجاري هيكلي في علاقات الجزائر–الصين

رغم العلاقات المتنامية بين الجزائر وبكين، إلا أن الميزان التجاري يبقى مختلاً لصالح الصين. فقد بلغت الواردات الجزائرية من الصين حوالي 10.5 مليار دولار عام 2024، مقابل صادرات لم تتجاوز 2 مليار دولار، مما أدى إلى عجز تجاري يتجاوز 8.5 مليار دولار.

وتتمثل أغلب الواردات في السلع المصنعة، المعدات، والأجهزة الإلكترونية، فيما تقتصر الصادرات الجزائرية غالبًا على المواد الأولية والطاقة، وهو ما دفع مسؤولين جزائريين إلى المطالبة بـ”تصحيح هذا الخلل” عبر دعم دخول منتجات جزائرية متنوعة إلى السوق الصينية.

بوابة نحو السوق الآسيوية

السوق الصينية، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد عالمي، تمثل فرصة تصديرية هائلة للجزائر، خاصة في ظل إعفاء جمركي شامل. ويتيح هذا القرار إمكانية اختراق السوق الآسيوية دون عوائق، مع إمكانية استقطاب استثمارات صينية مباشرة نحو القطاعات الإنتاجية بالجزائر، كالصناعات التحويلية، الزراعية، والطاقة النظيفة.

شراكة تتجاوز التجارة

ورغم التفاوت في المبادلات، فقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والصين تطورًا نوعيًا في السنوات الأخيرة، من خلال مشاريع استراتيجية ضخمة على غرار:

  • تطوير مجمع الفوسفات المدمج
  • مشاريع السكك الحديدية والطرق السريعة
  • استثمارات في قطاعي الطاقة والبنية التحتية

وتسعى الجزائر للاستفادة من الخبرة الصينية في التصنيع والنقل، وخلق نقل تكنولوجي فعلي ضمن مشاريع ذات قيمة مضافة.

دعوات لإعادة التوازن

وفي هذا السياق، دعا وزير الصناعة، سيفي غريب، إلى ضرورة إعادة التوازن في العلاقات التجارية، من خلال تسهيل دخول منتجات جزائرية مثل التمور، زيت الزيتون، الأسمدة، وبعض المنتجات الصناعية إلى السوق الصينية، مشددًا على أهمية دعم الصادرات ذات القيمة المضافة.

نحو شراكة أكثر عدلاً

في ظل الانفتاح الصيني الجديد على إفريقيا، تبرز فرصة حقيقية أمام الجزائر لتعزيز شراكتها التجارية مع بكين، لكن نجاح هذه الفرصة يبقى رهينًا بقدرة المنتج المحلي على رفع جودة الإنتاج والتنافسية، واستعداد المؤسسات الجزائرية لتلبية الطلبات الضخمة للأسواق الآسيوية.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة