افتتح سوق الذهب العالمي تعاملاته الأسبوعية على وقع قفزة تاريخية جديدة حيث سجّل المعدن الأصفر أعلى مستوى له على الإطلاق مدفوعًا بموجة قوية من الإقبال الاستثماري والاضطرابات الاقتصادية العالمية
قفزة قياسية في سعر الأونصة
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن سعر أونصة الذهب بلغ خلال تداولات اليوم مستوى 4596 دولارًا مسجلًا ارتفاعًا قدره 87 دولارًا مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضية في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المعدن النفيس
لماذا يواصل الذهب الصعود
عودة قوية بعد هبوط حاد
عاد الذهب بقوة إلى مسار الصعود بعد خسائر حادة تجاوزت 200 دولار خلال جلسة 29 ديسمبر الماضي وهو ما يعكس حساسية المعدن الأصفر للتقلبات السريعة في الأسواق العالمية بحسب ما أكده مجلس الذهب العالمي
تشير قراءة تحليلية أعدتها وكالة بلومبرغ إلى أن التدفق المتزايد للمستثمرين الأفراد والمؤسسات والبنوك المركزية نحو الذهب إلى جانب تراجع أسعار الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية شكّل عوامل رئيسية وراء الارتفاع اللافت خلال العام الجاري
تراجع الثقة في العملات يدعم الذهب
يرى محللون أن فقدان الثقة في العملات الرئيسية بالاقتصادات المتقدمة نتيجة الضغوط على استقلالية البنوك المركزية وارتفاع الديون الحكومية عزز من مكانة الذهب كملاذ آمن في مواجهة عدم اليقين المالي
ديون عالمية وخلافات سياسية
ساهم تضخم الديون العامة في تعميق الخلافات السياسية عالميًا من أزمة الكونغرس الأميركي إلى حالة الشلل السياسي في فرنسا وصولًا إلى التدقيق غير المسبوق في الميزانية اليابانية وهو ما زاد من جاذبية الذهب لدى المستثمرين
مخاوف من سيناريو 2011
ورغم التفاؤل الحالي يستحضر المستثمرون سيناريو سنة 2011 حين تجاوز الذهب 1920 دولارًا للأونصة قبل أن ينهار إلى حدود 1050 دولارًا ما يثير مخاوف من هبوط دراماتيكي محتمل خاصة مع اقتراب الأسعار من مستويات تفوق 4500 دولار للأونصة
الذهب اليوم يقف بين نشوة القمم التاريخية وهواجس التصحيح الحاد وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة لمستثمري المعدن الأصفر والاقتصاد العالمي على حد سواء


