شهدت أسواق المعادن الثمينة قفزة جديدة في الأسعار، حيث واصل الذهب والفضة تحقيق مكاسب قياسية مدفوعة بتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
الذهب يبلغ ذروة تاريخية عند 4078 دولارًا للأونصة
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية خلال تعاملات اليوم الاثنين بنسبة 1.5%، ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 4078 دولارًا للأونصة، وهو الأعلى على الإطلاق.
ويأتي هذا الارتفاع وسط موجة من القلق في الأسواق العالمية، بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على المنتجات الصينية، ما أعاد المخاوف بشأن حرب تجارية عالمية جديدة.
الفضة ترتفع بأكثر من 2.7% وتقترب من 52 دولارًا للأونصة
في المقابل، ارتفعت أسعار الفضة هي الأخرى لتسجل 51.70 دولارًا للأونصة، بزيادة قدرها 2.7%، لتواصل مسارها الصعودي مدعومة بالطلب الاستثماري القوي والاتجاه نحو الأصول الآمنة.
عوامل داعمة لصعود المعادن الثمينة
يستفيد الذهب والفضة من تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتباطؤ الاقتصاد العالمي. كما ساهمت عمليات شراء البنوك المركزية وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات في دعم الأسعار.
وسجل الذهب منذ بداية العام ارتفاعًا لافتًا بنسبة 53%، ما يعكس التحول الكبير في توجهات المستثمرين نحو الأصول الدفاعية وسط ضبابية المشهد المالي العالمي.
توقعات بمزيد من الارتفاع في ظل السياسات النقدية التيسيرية
يرى محللون أن استمرار التوترات التجارية وتزايد احتمالات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يدفع أسعار الذهب والفضة إلى مزيد من الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تراجع العوائد على السندات وتنامي الطلب على الأصول الحافظة للقيمة.
تؤكد هذه التطورات أن المعادن الثمينة لا تزال تشكل وجهة استثمارية مفضلة في أوقات عدم اليقين، وأن الأسواق العالمية تتجه أكثر نحو التحوط أمام التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.


