شهد سوق الذهب خلال شهر جانفي الجاري مسارًا غير معتاد، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعًا مذهلًا ثم تراجعًا حادًا في أيام قليلة، مما أثار انتباه المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
صعود قياسي رغم التراجع الأخير
كسر الذهب عتبة 5600 دولار للأونصة خلال جلسة أول أمس الخميس، لكنه عاد يوم الجمعة ليستقر تحت مستوى 4700 دولار. ورغم هذا التراجع المفاجئ، سجل المعدن الأصفر ارتفاعًا شهريًا بنسبة 18%، أي ما يعادل 560 دولارًا، مقتربًا من أقوى مكسب شهري منذ عام 1980.
تأثير السياسة الأمريكية على أسعار الذهب
أبرزت وكالة بلومبرغ أن تغريدة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول تعيين كيفين وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كانت العامل الرئيسي وراء اضطراب الأسواق. يُعرف وارش بمحاربته للتضخم، لكنه دعا مؤخرًا إلى خفض أسعار الفائدة، ما عزز الدولار الأمريكي وأثر على تهافت المستثمرين على الذهب، وبالتالي انخفاض أسعاره.
دور البنوك المركزية في تحريك السوق
لعبت سياسات الشراء المكثف للذهب من قبل البنوك المركزية خلال السنوات الأربع الماضية دورًا حاسمًا في رفع أسعار المعدن الأصفر. فقد ارتفع سعر الأونصة من 2000 دولار في مطلع 2024 إلى 4500 دولار مطلع 2026، مدعومًا بمشتريات ضخمة من بولندا وكازاخستان والبرازيل والصين وتركيا.
احتياطات الذهب العالمية ودورها في الاستقرار
أوضح تقرير مجلس الذهب العالمي أن البنك المركزي البولندي تصدر قائمة المشترين خلال العام الماضي بكمية 102 طن، تلاه كازاخستان بـ57 طنًا والبرازيل بـ43 طنًا، بينما بلغت مشتريات الصين وتركيا 27 طنًا لكل منهما، ما عزّز احتياطاتهما إلى 644 طنًا و2306 أطنان على التوالي.
خلاصة الخبراء
يشير المحللون الماليون إلى أن التقلب الأخير في سعر الذهب طبيعي، نظرًا للصعود غير المعتاد خلال الشهر الماضي، مؤكدين أن الاستثمار في المعدن النفيس يتطلب متابعة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية.
اقرا ايضا : تقلبات جوية حادة تضرب الجزائر: وفاة طفل وإصابة 19 شخصًا


