يعيش الدولار الأميركي ضغوطًا متزايدة في الأسواق العالمية، حيث حام اليوم الثلاثاء قرب أدنى مستوياته مقابل اليورو منذ سبتمبر 2021، متأثرًا بتزايد المخاوف بشأن الأوضاع المالية للولايات المتحدة والضبابية المحيطة بالسياسة النقدية والتجارية.
أداء سلبي للعملة الأميركية
- مؤشر الدولار انخفض إلى 96.40 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2021.
- اليورو سجل ارتفاعًا قويًا بلغ 1.1823 دولار، محققًا مكاسب بـ13.8% في النصف الأول من 2025، وهو أقوى أداء نصف سنوي له على الإطلاق.
- الجنيه الإسترليني استقر عند 1.3775 دولار، قرب أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف.
- الين الياباني صعد إلى 142.87 للدولار، بمكاسب 9% منذ بداية السنة، في أقوى أداء له منذ 2016.
العوامل المؤثرة
- مشروع قانون ترامب للإنفاق والضرائب: أثار مخاوف من رفع الدين الأميركي بـ3.3 تريليون دولار، ما تسبب في انقسام داخلي وضغط إضافي على الدولار.
- توقعات بخفض الفائدة: يراهن المستثمرون على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام، وسط تراجع الثقة بقدرة الاقتصاد الأميركي على الحفاظ على زخم النمو.
- ضغوط على مزادات السندات: انخفاض الطلب، خصوصًا من المستثمرين الأجانب، يزيد من هشاشة تمويل العجز الأميركي.
- هجمات ترامب على الفيدرالي: انتقادات متكررة لرئيس البنك جيروم باول أضعفت الثقة في استقلالية السياسة النقدية.
الأنظار على تقرير الوظائف وكلمة باول
يترقب المستثمرون بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية يوم الخميس، إضافة إلى تصريحات مرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال منتدى البنوك المركزية الأوروبية في البرتغال، وسط توقعات بإشارات واضحة حول مستقبل أسعار الفائدة.
سياق تجاري ضبابي
يتزامن ذلك مع اقتراب موعد تعليق الرسوم الجمركية الأميركية (9 يوليو)، وسط تعثر المفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين، أبرزهم اليابان، ما يزيد من غموض الرؤية الاقتصادية الأميركية.
خلاصة: الدولار يُواجه اختبارًا صعبًا يجمع بين ضغوط داخلية، هشاشة سياسية، وتبدّل في توجهات المستثمرين عالميًا، ما قد يفتح المجال لتحولات أعمق في موازين العملات العالمية خلال الأشهر المقبلة.


