أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، عزم الجزائر على مواصلة العمل مع جمهورية بيلاروسيا من أجل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى ينسجم مع طموحات قيادتي البلدين وتطلعات الشعبين الصديقين.
وجاء ذلك خلال تصريح صحفي أدلى به الوزير عقب لقائه، اليوم الخميس، بوزير الخارجية البيلاروسي، ماكسيم ريجينكوف، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية بيلاروسيا.
43 مبادرة لتعزيز التعاون بين الجزائر وبيلاروسيا
وأوضح أحمد عطاف أنه بحث مع نظيره البيلاروسي واقع التعاون الثنائي، الذي يشهد، حسبه، «تطورًا إيجابيًا»، مشددًا على ضرورة المحافظة على هذا المسار وتعزيزه وتوسيعه.
وأكد الوزير أهمية الانتقال من مرحلة التشاور وتبادل الرؤى إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم، بما يضمن التجسيد الفعلي لما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، خلال زيارة هذا الأخير إلى الجزائر شهر ديسمبر الماضي.
وفي هذا السياق، كشف عطاف عن الاتفاق على برنامج عمل يتضمن 43 مبادرة، مشيرًا إلى أن أكثر من نصفها دخلت بالفعل مرحلة التجسيد، وتشمل عددًا من القطاعات ذات الأولوية، على غرار الصناعة، والصناعة الصيدلانية، والطاقة، والزراعة، والتبادل العلمي والمناجم.
16 اتفاقية ثنائية ومجلس أعمال مرتقب
وأشار وزير الدولة إلى أن العلاقات الجزائرية-البيلاروسية تستند إلى إطار مؤسساتي وقانوني، من خلال وجود لجنة مشتركة للتعاون و16 اتفاقية ثنائية، من بينها 12 اتفاقية تم توقيعها خلال زيارة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى الجزائر.
كما أشار إلى وجود آليات مخصصة لتنفيذ الاتفاقيات، لاسيما مجلس الأعمال الذي يرتقب تنصيبه بمناسبة انعقاد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين.
وفي هذا الإطار، أكد عطاف ضرورة الإسراع في عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة الجزائرية-البيلاروسية، باعتبارها آلية أساسية لمتابعة تنفيذ الالتزامات، وتقييم مستوى التقدم المحرز، إلى جانب استشراف مجالات جديدة للتعاون.
التعاون الاقتصادي في صدارة الشراكة المستقبلية
وأولى الجانبان، وفق الوزير، عناية خاصة للتعاون الاقتصادي باعتباره أحد أهم محاور الشراكة المستقبلية بين الجزائر وبيلاروسيا.
وأكد عطاف أن حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المتبادلة بين البلدين لا يزال دون مستوى الإمكانيات الحقيقية التي يتوفر عليها الطرفان، ما يفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي واستغلال فرص جديدة للشراكة والاستثمار.
توافق حول القضايا الإقليمية والدولية
كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأهمية تعزيز الحوار وتكثيف التشاور وتنسيق المواقف في ظل تعقيدات الظرف الدولي الراهن.
وشدد الطرفان على أهمية العمل متعدد الأطراف، وضرورة الاحتكام إلى القانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وميثاقها، مع تغليب منطق الحلول السلمية للنزاعات، بالنظر إلى التكاليف الباهظة التي تخلفها النزاعات وآثارها المدمرة على البشرية.
اقرأ أيضا:الدفع الإلكتروني يتوسع في الجزائر.. أكثر من 1000 تاجر يوفرون الدفع عبر الإنترنت
وتعكس هذه المباحثات حرص الجزائر وبيلاروسيا على إعطاء دفع جديد لعلاقاتهما الثنائية، لاسيما من خلال تسريع تنفيذ الاتفاقات والمبادرات المتفق عليها، وتعزيز التعاون الاقتصادي والقطاعي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
#الجزائر #بيلاروسيا #أحمد_عطاف #العلاقات_الجزائرية_البيلاروسية #التعاون_الثنائي #الجزائر_بيلاروسيا #الدبلوماسية_الجزائرية #التعاون_الاقتصادي #السياسة_الخارجية #مينسك #وزارة_الخارجية #عبد_المجيد_تبون




