تتجه الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية نحو توسيع آفاق التعاون الثنائي في قطاع المحروقات والطاقة، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز تبادل الخبرات التقنية، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
مباحثات جزائرية-كونغولية لتوسيع التعاون الطاقوي
استقبل وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والمحروقات، محمد عرقاب، اليوم السبت، وزيرة الدولة، وزيرة المحروقات بجمهورية الكونغو الديمقراطية، أكاسيا باندوبولا أمبونغو، التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر تمتد من 29 ماي إلى 3 جوان 2026.
وشارك في الزيارة وفد رسمي يضم مسؤولين وإطارات من وزارة المحروقات الكونغولية والشركة الوطنية للمحروقات “SONAHYDROC”، حيث ناقش الطرفان سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف مجالات المحروقات والطاقة.
مشاريع مشتركة في الاستكشاف والإنتاج والتكرير
أكد الجانبان خلال اللقاء متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، مع التشديد على أهمية تحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية تشمل:
- الاستكشاف والبحث عن المحروقات.
- تطوير وإنتاج الحقول النفطية والغازية.
- التكرير والصناعات البتروكيميائية.
- تطوير صناعة الغاز.
- نقل وتوزيع المحروقات.
- الخدمات البترولية والهندسية.
واتفق الطرفان على مواصلة المشاورات وتكثيف الاتصالات بين المؤسسات المختصة لتجسيد برامج الشراكة المتفق عليها على أرض الواقع.
التركيز على البنية التحتية والابتكار في قطاع الطاقة
تناولت المباحثات كذلك فرص التعاون في تطوير البنى التحتية الطاقوية، بما في ذلك مشاريع نقل المحروقات عبر الأنابيب، وإنجاز وإعادة تأهيل المصافي والمنشآت النفطية والغازية.
كما تم بحث آليات تبادل الخبرات في مجالات:
- الأمن الصناعي.
- الصحة والسلامة المهنية.
- حماية البيئة.
- الرقمنة والتحول الرقمي.
- الابتكار والتكنولوجيات الحديثة.
الجزائر تعرض خبرتها عبر سوناطراك
أبرز الوزير محمد عرقاب الخبرة التي راكمتها الجزائر من خلال مجمع سوناطراك والمؤسسات الوطنية العاملة في قطاع الطاقة، خاصة في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول وإنتاج ونقل وتحويل المحروقات.
وأكد استعداد الجزائر لمرافقة جمهورية الكونغو الديمقراطية في جهودها الرامية إلى تحديث وتطوير قطاع المحروقات، من خلال نقل المعرفة والخبرة التقنية وتعزيز التعاون المؤسساتي.
الاستثمار في الموارد البشرية والتكوين المتخصص
شكل تطوير الكفاءات البشرية محورًا أساسيًا في المباحثات، حيث شدد الجانبان على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على توسيع برامج التكوين وتبادل الخبرات والكفاءات، مع الاستفادة من المؤسسات والمعاهد الجزائرية المتخصصة، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول.
دعم التعاون الإفريقي لتحقيق الأمن الطاقوي
رحب الطرفان بمستوى التنسيق القائم بين البلدين داخل المنظمة الإفريقية للدول المنتجة للنفط، مؤكدين أهمية مواصلة العمل المشترك لدعم المشاريع الإفريقية الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة في القارة.
ويعكس هذا التقارب رغبة البلدين في بناء شراكة طاقوية طويلة الأمد تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي وتطوير صناعة المحروقات على المستوى القاري.
اقرأ أيضا : البنك الإفريقي للتنمية يدعو لاستثمارات كبرى لخلق الثروة
#الجزائر_والكونغو #المحروقات #الطاقة_في_إفريقيا




