العرباوي يفتتح اليوم الوطني للجزائر ويعرض نتائج التحول الاقتصادي العميق
في مناسبة دولية بارزة تعكس الطموح الوطني والانفتاح على العالم، أشرف الوزير الأول *نذير العرباوي، هذا الخميس، على افتتاح فعاليات *اليوم الوطني الجزائري ضمن المعرض العالمي إكسبو 2025 المقام بمدينة *أوساكا اليابانية، ممثّلًا لرئيس الجمهورية السيد *عبد المجيد تبون.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، استعرض العرباوي مسار الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر في السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنها أسفرت عن نتائج نوعية، أبرزها تحقيق أعلى معدل نمو اقتصادي منذ 13 عامًا، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.
بيئة أعمال محفزة وسياسات تنموية متوازنة
أوضح الوزير الأول أن الرؤية الجديدة التي تبنتها الجزائر ترتكز على بناء *مناخ أعمال جاذب وشفاف، يعزز الثقة ويحفّز الاستثمار، من خلال *سياسات تنموية شاملة تراعي التوازن بين مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن هذه الإصلاحات لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية الكلاسيكية، بل شملت تنويع الاقتصاد الوطني بعيدًا عن الاعتماد المفرط على المحروقات، عبر دعم الاستثمار المنتج، وتثمين الموارد المحلية، وتشجيع الابتكار كمحرك أساسي للنمو.

قفزة في ريادة الأعمال: أكثر من 3300 مؤسسة ناشئة في فترة وجيزة
في مؤشر قوي على الديناميكية الاقتصادية الجديدة، كشف العرباوي أن الجزائر تمكنت في فترة قصيرة من إنشاء *منظومة بيئية متكاملة لريادة الأعمال، أفرزت إطلاق *أكثر من 3300 مؤسسة ناشئة.
وأكد أن هذا التطور نابع من سلسلة إصلاحات داعمة شملت:
- منظومة تمويل مرنة ومرافقة فعّالة
- حوافز جبائية وغير جبائية مشجعة
- بيئة قانونية وتنظيمية حديثة
- برامج خاصة لدعم الابتكار والتكنولوجيات الناشئة
كما شدد على أهمية الدور الإفريقي للجزائر في هذا السياق، عبر المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة الذي يُنظّم سنويًا في الجزائر، ويشكّل منصة قارية لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لتعزيز الابتكار والتكامل الاقتصادي في إفريقيا.
نموذج متوازن للتعاون الجزائري–الياباني
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، ثمّن العرباوي الشراكة الجزائرية–اليابانية، واصفًا إياها بـ »النموذج المتوازن القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ». وأشار إلى أن هذه العلاقة تعززت بمرور السنوات لتشمل التعاون في *المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية، مدعومة بأسس راسخة من *الحوار والتفاهم ودعم السلام.
ولم يفوّت الوزير الأول الفرصة للتذكير بالموقف التاريخي لليابان خلال *الثورة التحريرية الجزائرية، حيث استضافت طوكيو في سبتمبر 1958 أحد أوائل مكاتب *جبهة التحرير الوطني، قبل أن تُعلن اليابان اعترافها الرسمي باستقلال الجزائر في 4 يوليو 1962، في تعبير راسخ عن التضامن مع نضال الشعب الجزائري من أجل الحرية.
إكسبو أوساكا 2025: نافذة الجزائر على الاقتصاد العالمي
تأتي مشاركة الجزائر في معرض إكسبو أوساكا 2025 في وقت تشهد فيه البلاد تحولًا اقتصاديًا عميقًا، تسعى من خلاله إلى ترسيخ موقعها كمحور استثماري صاعد في شمال إفريقيا، من خلال الترويج لمناخها الاستثماري، وخلق شراكات استراتيجية جديدة في السوق الآسيوية، وخاصة مع قوة صناعية كبرى مثل اليابان.
ويمثل هذا الحضور فرصة ثمينة لتسليط الضوء على التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد الجزائري، والانخراط الفاعل في ديناميكيات الاقتصاد العالمي، وفق رؤية سيادية متكاملة تعزز الاستقلال الاقتصادي وتوسّع قاعدة الإنتاج الوطني.
الجزائر في إكسبو أوساكا 2025، نذير العرباوي، المؤسسات الناشئة في الجزائر، النمو الاقتصادي في الجزائر، مناخ الأعمال، الابتكار وريادة الأعمال، العلاقات الجزائرية اليابانية، إصلاحات اقتصادية، الاستثمار في الجزائر، المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، اقتصاد الجزائر 2025، Expo Osaka Algeri


