Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر تُفعّل آليات ضبط التجارة الخارجية وتُطلق هيئات جديدة لحماية

الجزائر تُفعّل آليات ضبط التجارة الخارجية وتُطلق هيئات جديدة لحماية الاقتصاد

في إطار جهودها لتعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني، شرعت مديريات التجارة عبر كامل التراب الوطني في تنفيذ رقابة مشددة على المتعاملين الاقتصاديين الحاصلين على رخص التوطين البنكي للفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 1 جوان 2025. وتأتي هذه الخطوة استجابة لتعليمات مركزية صادرة عن وزارة التجارة وترقية الصادرات، بهدف ضبط مسار الاستيراد وتفادي التجاوزات التي كلفت الخزينة العمومية أعباء ثقيلة خلال السنوات الماضية.

رقابة صارمة لضبط مسار السلع المستوردة

ألزمت السلطات المستوردين المعنيين بالتقرب من المفتشيات الإقليمية التابعة للوزارة قبل تاريخ 22 جوان الجاري، مصحوبين بنسخة من رخصة التوطين البنكي والفاتورة الموطنة، بالإضافة إلى رخصة دخول المنتجات. وتُعتبر هذه الآجال القصوى المحددة قانونًا بمثابة إنذار واضح بجدية الدولة في فرض الانضباط وتفادي أي تلاعب أو تأخير قد يعطل السوق أو يفتح الباب أمام المضاربة.

هيئة ضبط الاستيراد: نحو إنهاء الفوضى التجارية

تتزامن هذه الإجراءات مع التحضير لإطلاق الهيئة الوطنية لتنظيم وضبط عمليات الاستيراد، كجهاز دائم يسهر على ضبط السوق الخارجية وتقليص الاستيراد العشوائي، وفق توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وستُكلّف هذه الهيئة بمهمة دراسة الحاجيات الحقيقية للسوق، وتصنيف المواد المستوردة وفق سلم أولويات يحمي الإنتاج الوطني ويرشّد إنفاق العملة الصعبة.

ترقية الصادرات: نحو اقتصاد متنوع وفتح أسواق جديدة

بالتوازي مع ضبط الاستيراد، يجري تسريع وتيرة تفعيل الهيئة الوطنية لترقية الصادرات، التي سترافق المصدرين عبر حوافز ضريبية وجمركية، وتسهيل الإجراءات لاقتحام الأسواق الإقليمية، خاصة الإفريقية والعربية. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليص التبعية للمحروقات، من خلال تعزيز قاعدة تصديرية قائمة على منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.

سياسة جديدة لضمان السيادة الاقتصادية

تمثل هذه الإصلاحات جزءًا من مقاربة شاملة لإعادة هيكلة التجارة الخارجية الجزائرية، بما يضمن بناء منظومة اقتصادية متوازنة ومستدامة، قادرة على حماية السيادة المالية ومواجهة التحديات الدولية. كما تهدف إلى استبدال الواردات تدريجيًا وتعزيز الإنتاج المحلي، مع وضع حد للثغرات التي تستغلها شبكات الاستيراد العشوائي.

آفاق المرحلة المقبلة

تراهن الجزائر على تفعيل نظام “الناقل الاقتصادي الموثوق” لمنح المصدرين المعتمدين امتيازات لوجستية وجبائية، مع تبسيط الإجراءات الجمركية وخفض تكاليف التصدير، بما يُعزز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وفي ظل ظرف اقتصادي عالمي دقيق، تمثل هذه الخطوات ضمانة لبناء اقتصاد أكثر صلابة، مستند إلى الإنتاجية والتصدير، بعيدًا عن مظاهر الريع والتبعية التقليدية

#الجزائر #التجارة_الخارجية #الاستيراد #الصادرات #الاقتصاد_الوطني #ضبط_الاستيراد #ترقية_الصادرات #عبدالمجيد_تبون #وزارة_التجارة #السيادة_الاقتصادية #تنويع_الاقتصاد #المنتج_الوطني

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة