Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر تطلق مصنعًا ضخمًا لإنتاج الحديد والفولاذ من الأصول المسترجعة

في خطوة جديدة نحو تعزيز السيادة الصناعية ورفع القدرة الإنتاجية الوطنية، دشّن الوزير الأول سيفي غريب اليوم الثلاثاء، مصنعًا ضخمًا لإنتاج الحديد والفولاذ بولاية المسيلة، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ويُعد هذا المشروع الصناعي الذي أطلقته المؤسسة العمومية فوندال، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية SNS، من أبرز إنجازات القطاع الصناعي في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث يجسد نجاح عملية استرجاع الأصول الصناعية وتحويلها إلى وحدات إنتاجية فعالة تساهم في دعم النمو الاقتصادي.

يقع المصنع الجديد بمنطقة ذراع الحاجة بولاية المسيلة، على مساحة تُقدّر بـ24 هكتارًا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 650 ألف طن سنويًا من الحديد والفولاذ، ما يجعله واحدًا من أكبر المجمعات الصناعية في البلاد.

وسيوفر المشروع نحو 450 منصب عمل دائم، إضافةً إلى قيمة مضافة تُقدّر بـ5.7 مليار دينار جزائري، في خطوة تؤكد رهان الحكومة على دعم الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للاستيراد.

المصنع يعتمد على أحدث التقنيات في تحويل الحديد الخام والمعادن المسترجعة إلى منتجات موجهة لقطاع البناء والأشغال العمومية، بما يعزز تنافسية الصناعة الجزائرية ويغطي حاجيات السوق الوطنية.

ويمثل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا في تحويل الأصول المسترجعة إلى محركات اقتصادية، ضمن سياسة الدولة الهادفة إلى تثمين الممتلكات العمومية غير المستغلة وإعادة إدماجها في الدورة الإنتاجية.

وخلال زيارته، استمع الوزير الأول إلى عرض تفصيلي حول نشاط مؤسسة “فوندال”، التي تُنتج وتُسوّق قطعًا من حديد الزهر والفولاذ، وقد تدعمت مؤخرًا بوحدات جديدة في إطار استراتيجية استرجاع الممتلكات المنهوبة.

كما وجّه الوزير الأول تعليماته للمسؤولين المحليين بضرورة تثمين هذا المكسب الصناعي ومنحه المكانة التي يستحقها في السوق الوطنية، مشددًا على أهمية المتابعة التقنية والإدارية لضمان استدامة النشاط وتطويره.

من جهته، أوضح مدير الصناعة لولاية المسيلة عبد العزيز حروز أن المصنع سيساهم في تحريك عجلة التشغيل عبر خلق مناصب مباشرة وغير مباشرة، مشيرًا إلى أن وتيرة الأشغال تسارعت بفضل المتابعة الميدانية المنتظمة.

وأضاف أن قطاع الصناعة في المسيلة شهد خلال العامين الأخيرين قفزة نوعية، بعد تنفيذ عملية تطهير واسعة للعقار الصناعي شملت أكثر من 1650 مشروعًا استثماريًا منذ مارس 2022، مما ساهم في تحسين مناخ الأعمال واسترجاع العقارات غير المستغلة.

ويرى مراقبون أن إطلاق مصنع الحديد والفولاذ في المسيلة يدخل ضمن رؤية الجزائر 2030 لتطوير الصناعات المعدنية وتشجيع التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي، مستفيدًا من وفرة الكفاءات الوطنية والموارد المحلية.

ويمثل المصنع نموذجًا ناجحًا لتجسيد سياسة تنويع الاقتصاد وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني، بما يتماشى مع التوجه الحكومي نحو تحقيق الاستقلال الصناعي والطاقوي وبناء اقتصاد وطني تنافسي.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة