شهدت وهران انطلاق مشروع تجمع الموانئ الخضراء في البحر الأبيض المتوسط خلال فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول الانتقال الطاقوي ورقمنة القطاع البحري، والذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة سبع دول متوسطية تشمل الجزائر، إيطاليا، إسبانيا، مالطا، مصر، الأردن وتونس.
وحسب البروفيسور بلعجين بومدين منسق مخبر علوم هندسة البحر بجامعة إيسطو، فإن المشروع ينفذ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، مع اعتماد ميناء نموذجي في الجزائر انطلاقاً من وهران أو أرزيو، على أن يتم تعميم التجربة تدريجياً على مختلف الموانئ الوطنية بهدف تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة في القطاع البحري.
ويهدف المشروع إلى تطوير مبادرة مشتركة لتعزيز كفاءة الطاقة وخفض البصمة الكربونية، ودعم الاستدامة البيئية للنقل البحري والأنشطة المينائية والاقتصاد الأزرق في منطقة المتوسط، من خلال حلول مبتكرة تروّج لها سلطات الموانئ لتعزيز الاستثمارات العامة والخاصة، تحديث الأساطيل، تحسين عمليات الموانئ، وتوحيد السياسات والممارسات الخضراء على مستوى الصناعة البحرية.
كما يسعى المشروع إلى تقديم “علامة الموانئ الخضراء المتوسطية” كختم متميز للموانئ ذات الأداء العالي في كفاءة الطاقة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، مع اعتماد أدوات رصد ومراقبة صارمة لضمان الامتثال البيئي وتقييم الأداء بشكل علمي وتقني، إلى جانب تطوير نماذج تجريبية ومشاريع توضيحية لدعم صناعة بحرية مستدامة.
ويستفيد المشروع من خبرات ومشاريع الاتحاد الأوروبي السابقة في حوض المتوسط، مع تعزيز التعاون بين هيئات الموانئ ومقدمي المعرفة لتحقيق انتقال طاقوي شامل، وتحقيق أهداف النقل البحري المستدام، وترقية الاقتصاد الأزرق على المستويين الوطني والإقليمي، بما يعكس التزام الجزائر بالشراكات الدولية والتطوير المستدام للقطاع البحري.


