سجلت الجزائر أدنى استهلاك للفحم عربيًا خلال عام 2025، بعد انخفاض تجاوز 90% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس اعتماد البلاد المتزايد على الغاز الطبيعي وتوجهها نحو التحول الطاقوي والطاقات النظيفة، وفق أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
تراجع قياسي في استهلاك الفحم بالجزائر
أظهرت البيانات أن استهلاك الفحم في الجزائر انخفض من نحو 0.01 إكساجول خلال 2024 إلى 0.001 إكساجول في 2025، وهو أكبر تراجع مسجل بين الدول العربية خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا الانخفاض استمرار اعتماد الجزائر على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لتوليد الكهرباء وتشغيل العديد من القطاعات الصناعية، ما يقلص الحاجة إلى استخدام الفحم ضمن مزيج الطاقة الوطني.
ترتيب الدول العربية في استهلاك الفحم
رغم احتلال الجزائر المرتبة الأخيرة عربيًا من حيث استهلاك الفحم، فإن هذا الترتيب يعكس توجهًا نحو مصادر طاقة أقل تلويثًا.
وجاء ترتيب أبرز الدول العربية على النحو التالي:
- المغرب: 0.28 إكساجول (+6%)
- الإمارات: 0.104 إكساجول (+42%)
- مصر: 0.06 إكساجول (+10.2%)
- الكويت: 0.01 إكساجول
- السعودية: 0.01 إكساجول
- الجزائر: 0.001 إكساجول
الغاز الطبيعي يقود مزيج الطاقة الجزائري
تعتمد الجزائر بصورة أساسية على احتياطياتها الكبيرة من الغاز الطبيعي، الذي يشكل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء، وهو ما يجعل استخدام الفحم محدودًا مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
ويمنح هذا النموذج الجزائر ميزة في تقليص الانبعاثات المرتبطة بالفحم، الذي يعد من أكثر أنواع الوقود الأحفوري إنتاجًا لغازات الاحتباس الحراري.
التوجه نحو الطاقات النظيفة
يتماشى انخفاض استهلاك الفحم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث تستهدف الجزائر إنتاج مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، بما يعزز مكانتها كمورد مستقبلي للطاقة النظيفة.
عالميًا.. الفحم لا يزال يحافظ على حضوره
على المستوى العالمي، ارتفع استهلاك الفحم إلى 166.03 إكساجول خلال عام 2025 مقابل 165.35 إكساجول في 2024، بنمو يقارب 1%.
ولا تزال آسيا تتصدر الاستهلاك العالمي، بقيادة الصين والهند، إذ تستحوذ الدول الآسيوية على نحو 83.2% من إجمالي استهلاك الفحم عالميًا، ما يؤكد استمرار الاعتماد على هذا المصدر في العديد من الاقتصادات الكبرى.
وفي هذا السياق، يبرز النموذج الجزائري باعتباره من أقل النماذج اعتمادًا على الفحم في المنطقة العربية، مدعومًا بوفرة الغاز الطبيعي وتسارع مشاريع الطاقة النظيفة.
اقرأ أيضا : وزارة الداخلية تفتح مسابقة توظيف لـ124 منصبًا في الإحصائيات
#طاقة_الجزائر #استهلاك_الفحم #التحول_الطاقوي




