قانون المحروقات الجديد يجذب كبرى الشركات بعد عقد من الغياب
أشادت سامية شاريخي، مديرة تسيير الموارد المنجمية والمحروقات بالوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT)، بفعالية الإصلاحات التي اعتمدتها الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار، مؤكدة أن قانون المحروقات الجديد (13/19) أعاد الثقة الدولية إلى السوق الطاقوي الوطني، بعد غياب دام أكثر من عشر سنوات.
وفي حوار خصّت به القناة الإذاعية الأولى، أوضحت شاريخي أن المزايا الجبائية والتنظيمية الجديدة، ومبدأ الشراكة العادلة في الأرباح، جعلت من الجزائر وجهة أكثر تنافسية في سوق الطاقة العالمية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب والأسعار، إلى جانب الاستقرار السياسي والاقتصادي.
مناقصات دولية وعودة الأسماء الكبرى
كشفت المتحدثة أن أول مناقصة دولية أطلقتها الجزائر في إطار القانون الجديد — والمعروفة باسم “ألجيريا بيد راوند 2024” — مثّلت محطة مفصلية في القطاع، حيث تم تسجيل استثمارات بقيمة 936 مليون دولار كحد أدنى، ونتائج واعدة شملت:
• 330 مليار متر مكعب من الغاز
• 349 مليار متر مكعب من الغاز المصاحب
• 562 مليون برميل من النفط
هذه الأرقام، تضيف شاريخي، أثمرت تمويلات استكشاف بلغت 533 مليون دولار، وتمويلات تطوير قاربت 403 ملايين دولار، ما يعكس اهتمامًا متجددًا من كبرى الشركات الطاقوية بالعودة إلى الجزائر.
الجزائر وجهة موثوقة وملتزمة
أشارت شاريخي إلى أن النجاح المحقق ليس صدفة، بل يعود إلى التغييرات الجوهرية التي مست البيئة القانونية والمالية، مؤكدة أن الجزائر تحافظ على التزاماتها الخارجية، وتستجيب للطلب الداخلي المتزايد، ما يزيد من ثقة الشركاء والأسواق في الاستقرار الطاقوي الوطني.
كما شددت على أهمية تنويع الشراكات بين أوروبا وآسيا، واعتبرت أن الجزائر اليوم في موقع تفاوضي أفضل، بما يمكّنها من تقليص التبعية ورفع هامش المناورة الاستراتيجية.
نحو مرحلة جديدة في استراتيجية الطاقة
قالت شاريخي إن البلاد تدخل مرحلة جديدة في استراتيجيتها الطاقوية، لا تقتصر فقط على رفع الإنتاج، بل تهدف إلى توسيع الاحتياطات المؤكدة وتعزيز التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.


