شارك وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، في أشغال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المنعقدة بالعاصمة القطرية الدوحة من 3 إلى 7 نوفمبر 2025، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث عرض التجربة الجزائرية في بناء نموذج تنموي شامل قائم على العدالة الاجتماعية والاستدامة.
سياسات وطنية لتعزيز العدالة الاجتماعية والحماية الشاملة
خلال مداخلته، استعرض الوزير عبد الحق سايحي أهم البرامج الوطنية التي أرستها الجزائر لتحقيق التنمية الاجتماعية، من خلال حماية الفئات الهشة، وتمكين الشباب والمرأة، وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية لتشمل مختلف شرائح المجتمع. كما أكد أن هذه الجهود تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتترجم التزام الدولة بتحسين نوعية الحياة للمواطنين.
إصلاحات هيكلية لدعم المعيشة ومحاربة الفقر
أبرز الوزير أن الجزائر نفّذت إصلاحات هيكلية واسعة شملت تعزيز القدرة الشرائية، تعميم التغطية الصحية، توسيع برامج السكن والتضامن، وتطوير مناطق الظل. كما تم التركيز على تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، وحماية الطفولة وكبار السن، في إطار رؤية شاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
المقاولاتية والتحول الرقمي لبناء اقتصاد مستدام
وفي الجانب الاقتصادي، شدّد الوزير على أن الجزائر تراهن على دعم المقاولاتية، وتحفيز المؤسسات الناشئة، والاستثمار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما ركيزتين لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، قادر على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
تمثيل رفيع في القمة وتأكيد القيم الإنسانية للجزائر
تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، ألقى كلمة باسم رئيس الجمهورية في الجلسة الافتتاحية، مؤكدًا التزام الجزائر بثوابتها القائمة على السلم والتضامن واحترام حقوق الإنسان. كما عقد الوزير عبد الحق سايحي على هامش القمة لقاءات ثنائية مع نظرائه من الدول الشقيقة والصديقة لبحث فرص التعاون في مجالات التشغيل والتنمية الاجتماعية.
وتؤكد الجزائر من خلال مشاركتها في هذه القمة العالمية حرصها على الإسهام الفعّال في صياغة سياسات تنموية عادلة وإنسانية تعزز النمو الاقتصادي وتحقق رفاه المجتمعات.


