تتجه الجزائر إلى تسريع تحولها الطاقوي عبر برنامج طموح في مجال طاقة الرياح، يهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية من مستويات محدودة لا تتجاوز 10 ميغاواط حاليًا إلى أكثر من 5000 ميغاواط بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية وطنية أوسع للطاقات المتجددة.
برنامج وطني ضخم للطاقات المتجددة
تعمل الجزائر على تنفيذ خطة استراتيجية تستهدف بلوغ نحو 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035 وفقا لمسح أجرته منصة الطاقة، مع التركيز على تطوير مشاريع الرياح والطاقة الشمسية في مختلف مناطق البلاد، خاصة في الجنوب الجزائري.
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على المحروقات، عبر الاستثمار في موارد طبيعية نظيفة ومستدامة.
مشاريع جديدة بالشراكة مع البنك الدولي
تعمل وزارة الطاقة والطاقات المتجددة بالتعاون مع البنك الدولي على دراسة مشروع كبير لإنتاج 1000 ميغاواط من طاقة الرياح، موزع على 10 مواقع استراتيجية في الجنوب، من بينها تندوف وعين صالح وأدرار.
وتُعد هذه المناطق من أكثر المناطق ملاءمة للاستثمار في طاقة الرياح بفضل قوة وانتظام الرياح على مدار السنة.
تجربة أدرار كنموذج أولي
تُعتبر مزرعة الرياح في منطقة كابيرتين بولاية أدرار أبرز مشروع قائم حاليًا، حيث دخلت الخدمة سنة 2014 بقدرة 10 ميغاواط، وتضم 12 توربينًا موزعة على مساحة 30 هكتارًا.
وقد سجلت المحطة خلال أول سنة إنتاج حوالي 19 غيغاواط/ساعة، رغم تحديات مناخية أثرت على نسبة التشغيل، خصوصًا عند ارتفاع درجات الحرارة.
إمكانات طبيعية كبيرة وتكاليف تنافسية
تشير الدراسات إلى أن العديد من مناطق الجنوب الجزائري تتمتع بموارد ريحية قوية تسمح بتشغيل يصل إلى 2900 ساعة سنويًا، ما يجعل تكلفة إنتاج الكهرباء من الرياح تنافسية مقارنة بمصادر أخرى.
وفي المقابل، ترتفع التكلفة في المناطق ذات الرياح الأضعف، لكنها تبقى ضمن نطاق مقبول ضمن التحول الطاقوي العالمي.
نحو تصنيع محلي للتوربينات
تسعى الجزائر إلى رفع نسبة الإدماج المحلي في مشاريع طاقة الرياح إلى 50% على المدى القريب، و80% بحلول نهاية العقد، عبر تطوير صناعة مكونات التوربينات وتكوين الكفاءات الوطنية في مجالات الهندسة والتكنولوجيات النظيفة.
اقرأ أيضًا: الجزائر تتحول إلى ورشة استثمارية بـ62.5 مليار يورو
#الجزائر #الطاقات_المتجددة #طاقة_الرياح




