تستضيف الجزائر، ابتداءً من يوم غد الإثنين، بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، الاجتماعات السنوية لمنتدى الإدارات الضريبية الإفريقية
(ATAF) لعام 2025، في حدث اقتصادي ومالي بارز يجمع أكثر من 350 خبيرًا ومسؤولًا من مختلف دول القارة والعالم، تحت شعار “تبنّي مقاربات فعّالةمن أجل أنظمة ضريبية عادلة”
الملتقى، الذي يستمر من 3 إلى 7 نوفمبر، يشكّل محطة استراتيجية لتعزيز التعاون الضريبي الإفريقي، وترسيخ العدالة المالية كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة.
منصة إفريقية موحدة لصياغة إصلاحات ضريبية عادلة
تُشارك في هذه الدورة شخصيات رفيعة المستوى، من وزراء المالية ومديري الإدارات الضريبية وصنّاع السياسات وشركاء التنمية، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الإفريقي، البنك الدولي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ويهدف المنتدى إلى بحث آليات التحول الضريبي في إفريقيا، ووضع رؤية موحدة لتطوير أنظمة مالية فعّالة قادرة على تعبئة الموارد المحلية، وتحقيق استقلالية أكبر في تمويل التنمية القارية.
11 جلسة و70 متحدثًا لمناقشة أولويات إفريقيا الضريبية
يتضمن برنامج اجتماعات الجزائر أكثر من 70 متحدثًا و11 جلسة رفيعة المستوى، تتناول ملفات جوهرية على غرار
تعبئة الموارد المحلية وتمويل التنمية
حوكمة الضرائب العالمية وتعزيز صوت إفريقيا في الإصلاحات متعددة الأطراف
العدالة الجندرية في السياسات الضريبية
الضرائب المناخية والطاقة من أجل انتقال بيئي مستدام
مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الشفافية
وتركز المناقشات على تسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحسين أنظمة الإدارة الضريبية وتبسيط الخدمات الموجهة للمكلّفين بالضرائب، مع تحقيق توازن بين زيادة الإيرادات وترسيخ مبادئ الثقة والعدالة
الجزائر في قلب الإصلاح الضريبي الإفريقي
تمثل اجتماعات “ATAF الجزائر 2025” منعطفًا مهمًا في مسيرة التعاون المالي الإفريقي، إذ تُعقد للمرة الأولى في شمال إفريقيا، ما يعكس الدور المتنامي للجزائر في قيادة الإصلاحات الضريبية بالقارة
وسيُتوج الحدث ببيان ختامي رسمي يحدّد أولويات المرحلة المقبلة للمنتدى، خاصة فيما يتعلق بدعم الأعضاء وتوسيع الشراكات الإفريقية، وتطوير السياسات الضريبية القائمة على البيانات، وربطها بالأهداف التنموية الكبرى
نحو إفريقيا قادرة على تمويل تنميتها
تؤكد اجتماعات الجزائر أن القارة تدخل مرحلة جديدة من التعاون المالي المبني على العدالة والاستقلالية، حيث تسعى الدول الإفريقية إلى بناء أنظمة ضريبية قوية تُمكّنها من تمويل مشاريعها التنموية بعيدًا عن الاعتماد الخارجي، في خطوة تُكرّس السيادة الاقتصادية والمالية لإفريقيا الجديدة


