التضخم في المملكة المتحدة يقفز إلى 3.5%.. الأسر تحت وطأة زيادات الفواتير
لندن – ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعًا بزيادات كبيرة في فواتير الطاقة والمرافق والخدمات، بحسب بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني.
وأشار المكتب إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين صعد إلى 3.5% خلال أبريل، مقارنة بـ 2.6% في مارس، مسجلًا بذلك أعلى نسبة منذ يناير 2024، ومخالفًا توقعات الاقتصاديين التي رجّحت بلوغه نحو 3.3% فقط.
زيادات في فواتير الطاقة والخدمات
ويرجع هذا الارتفاع الملحوظ، بشكل رئيسي، إلى قرار مكتب أسواق الغاز والكهرباء (Ofgem) برفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 6.4% اعتبارًا من أبريل، وهو ما ألقى بأعباء إضافية على الأسر البريطانية التي كانت قد استفادت من انخفاض نسبي في أسعار الطاقة خلال العام الماضي.
كما ساهمت في هذا الارتفاع زيادات حادة في فواتير المياه، وضريبة المجلس المحلي، ورسوم الهواتف المحمولة، إلى جانب رسوم أخرى ذات تأثير مباشر على ميزانية الأسر.
تداعيات اقتصادية واجتماعية
ويشكل هذا الارتفاع تحديًا كبيرًا لصناع القرار، خاصة مع بقاء مستويات التضخم أعلى من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، ما قد يؤثر على توقيت خفض أسعار الفائدة الذي يترقبه السوق.
من جهة أخرى، حذر اقتصاديون من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يؤدي إلى تباطؤ في الاستهلاك المحلي، ويزيد من التفاوت الاجتماعي مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة على الأسر ذات الدخل المحدود.


