أصبح لزامًا على المتعاملين الاقتصاديين الذين يقومون بعمليات استيراد في إطار التشغيل أو التجهيز، إيداع “برنامج توقّعي للاستيراد” خاص بالسداسي الثاني من سنة 2025، وذلك بعد المصادقة عليه من قبل القطاع المعني ثم من مصالح وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات.
وكانت الوزارة قد حدّدت في وقت سابق تاريخ 31 يوليو 2025 كآخر أجل لإيداع هذا البرنامج، لكنها أعلنت، في بيان نُشر يوم الخميس 24 يوليو، عن تمديد هذا الأجل إلى 10 أغسطس 2025، مبرّرة القرار بـ”الطلبات العديدة التي قدّمها المتعاملون الاقتصاديون لتمديد المهلة”.
وفي مراسلة “عاجلة” وُجّهت إلى مديريات النقل في الولايات الـ58، قدّمت وزارة النقل توضيحات بخصوص هذا الإجراء، وذلك بناءً على نتائج اجتماع تنسيقي عُقد بتاريخ 17 يوليو 2025 بمقر وزارة التجارة الخارجية، خُصّص لمناقشة آليات التأشير على البرنامج التوقّعي للاستيراد من طرف القطاعات الوزارية المعنية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين.
ووفق ما جاء في هذه المراسلة، فإن الهدف من هذه العملية هو تعزيز الحوكمة الاقتصادية وترشيد عمليات الاستيراد، تنفيذًا لتعليمات السلطات العليا في البلاد، التي تسعى لضمان مزيد من الشفافية في معالجة طلبات الاستيراد، والحفاظ على احتياطات الصرف، وتشجيع الإنتاج الوطني عبر الحدّ من استنزاف العملة الصعبة في استيراد سلع متوفرة محليًا أو غير ضرورية.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يُراعي أيضًا انشغالات المؤسسات الاقتصادية، خاصة تلك التي تنفّذ مشاريع استثمارية في طور الإنجاز، والتي عبّرت عن رغبتها في استيراد معدات أو مواد أولية، حيث سيتم تأشير طلباتها من طرف الوزارات المعنية بعد التحقّق من انطلاق فعلي للمشروع، مع الإشارة إلى عبارة “مشروع قيد الإنجاز”.
كما أكدت الوزارة أن الاجتماع خلص إلى ضرورة التحقّق من الوجود الفعلي للمؤسسة التي تقدّمت بطلب الاستيراد، والتأكّد من أنها في وضعية نشاط حقيقية، مع إمكانية إرفاق ملف الاستيراد بمحضر معاينة من طرف محضر قضائي.
وبالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أن الأنشطة الخدمية (الرمز 6 في السجل التجاري) مستثناة من عمليات الاستيراد، وفقًا لمراسلة سابقة صادرة عن وزارة التجارة الداخلية وتنظيم السوق الوطني بتاريخ 16 يوليو 2025، حيث أن الاستيراد يقتصر فقط على أنشطة الإنتاج وإعادة البيع بالحالة، والتي سيتم تأشيرها من قبل الجهات الوزارية المختصة.


