ثمّن أعضاء لجنة الصحة والعمل والتكوين المهني والشؤون الاجتماعية بالمجلس الشعبي الوطني الجهود التي تبذلها الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، مؤكدين أهمية الارتقاء بالسياسة الدوائية الوطنية ودعم الصناعة المحلية وتشديد الرقابة على سوق الدواء والمستلزمات الطبية
أولويات تشريعية لضمان أمن دوائي مستدام
وخلال اجتماع مساء أمس، شدّد النواب على ضرورة تعزيز التنسيق بين الوكالة والقطاعات الصحية والعلمية ذات الصلة، مع معالجة اختلالات التوزيع ومن بينها ندرة أكياس الدم وبعض الأدوية الحساسة. كما دعا الأعضاء إلى استحداث آليات استباقية للتنبؤ بنقص الأدوية لضمان استقرار السوق وتفادي الأزمات
عرض شامل من الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية
الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس اللجنة فؤاد عصمان، خُصص للاستماع إلى عرض قدّمه المدير العام للوكالة شريف دليح، الذي استعرض مهام الهيئة وأولوياتها المستقبلية. وأكد عصمان أن الأمن الصحي يعدّ ركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية، وأن الصناعة الصيدلانية أصبحت قطاعاً استراتيجياً يتطلب رقابة محكمة وتنظيماً حديثاً، في ظل توجه الدولة نحو دعم الاستثمار والإنتاج المحلي وتعزيز البحث العلمي لضمان استقلالية دوائية مستدامة
خطط تطويرية لتعزيز الإنتاج المحلي والرقمنة
وأوضح المدير العام أن مهام الوكالة تشمل تسجيل وترخيص ومراقبة المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية لضمان جودتها وفعاليتها، إضافة إلى دعم البحث الصيدلاني والإشراف على مخابر مراقبة الجودة. كما كشف عن أولويات المرحلة المقبلة، وعلى رأسها مسعى الحصول على شهادة مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، ورقمنة نشاطات الوكالة، وتكييف الترسانة القانونية مع المعايير الدولية
دعوات لتوسيع الفروع وضبط الاستيراد
كما شدّد النواب على ضرورة توسيع شبكة فروع الوكالة خاصة في الولايات الجنوبية، وضبط سوق الاستيراد وتحسين التنسيق مع الصيدلية المركزية للمستشفيات. وأكدوا في السياق ذاته أهمية تفعيل دور المركز الوطني لليقظة الدوائية، وتعزيز الرقمنة لتسريع معالجة الملفات وتسهيل الإجراءات الإدارية
وتبرز هذه التوصيات توجهًا نحو تعزيز الأمن الدوائي الوطني وتطوير الصناعة الصيدلانية كقطاع اقتصادي واعد قادر على دعم النمو وتقليص التبعية الخارجية




