Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الاقتصاد الأميركي على مشارف موجة تضخم جديدة بفعل الرسوم

تتجه الولايات المتحدة نحو موجة تضخم جديدة، مدفوعة بزيادة الرسوم الجمركية التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية، وسط مؤشرات على تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وتذبذب سوق العمل.

وحسب وكالة بلومبرغ، يُتوقع أن يكون تأثير الرسوم محدودًا في المدى القريب، لكن العديد من الاقتصاديين يرجحون أن يشهد الاقتصاد الأمريكي ارتفاعًا تدريجيًا في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة. وتُظهر المعطيات أن الشركات الأمريكية تتعامل بحذر شديد، حيث تتردد في تمرير تكاليف الرسوم إلى المستهلكين الذين أصبحوا أكثر تحفظًا في الإنفاق.

بيانات مرتقبة: هل تعود المبيعات للارتفاع؟

وتتجه الأنظار إلى بيانات المبيعات بالتجزئة المنتظرة يوم الخميس، والتي يُرتقب أن تُظهر انتعاشًا طفيفًا بعد شهرين من التراجع. وتكتسي هذه البيانات أهمية كبيرة باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على إنفاق الأسر الأمريكية، ما قد يُسهم في تعديل تقديرات النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من السنة.

الاحتياطي الفيدرالي يراقب بحذر

في ظل هذه المستجدات، يواصل الاحتياطي الفيدرالي موقفه الحذر، متجنبًا في الوقت الراهن خفض أسعار الفائدة، بسبب مخاوف من تفاقم الضغوط التضخمية بفعل الرسوم الجمركية الجديدة. ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي اجتماعه المقبل يومي 29 و30 جويلية، وسط ترقب واسع لقراراته بشأن السياسة النقدية.

تضخم غير متوازن

تقرير شهر ماي يُقدم صورة غير متجانسة عن التضخم؛ إذ سجلت فئات مثل الأجهزة الكهربائية والأثاث استقرارًا في الأسعار، في حين تراجعت أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ويُتوقع أن يتكرر هذا النمط في بيانات شهر يونيو، مع بقاء الضغوط التضخمية متركزة في بعض السلع دون غيرها.

بنك أوف أمريكا: التضخم قادم لا محالة

من جهته، توقع “بنك أوف أمريكا” أن تشهد الولايات المتحدة تسارعًا في وتيرة التضخم خلال الأشهر المقبلة، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل المحرك الرئيسي لذلك. وأكد الخبير الاقتصادي بالبنك، ستيفن جونو، أن هذه الزيادات في الأسعار لن تقتصر على السلع فقط، بل ستمتد إلى الرسوم المالية التي تفرضها شركات إدارة المحافظ، مستفيدة من تعافي الأسواق المالية، مما ينعكس مباشرة على المستهلكين.

بين الاقتصاد والسياسة

التطورات الاقتصادية الأخيرة تضع إدارة الرئيس الأمريكي أمام معادلة صعبة: الحفاظ على زخم النمو الاقتصادي من جهة، واحتواء الضغوط التضخمية المتصاعدة من جهة أخرى، في وقت يقترب فيه الاستحقاق الانتخابي، وتشتد فيه المنافسة بين التوجهات الحمائية والانفتاح الاقتصادي.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة