تشير بيانات UNCTAD إلى أن الجزائر حققت عام 2024 رقماً قياسياً، حيث استقبلت 1.43 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو أعلى مستوى لها منذ 2019–2020 .
- 2020: حوالي 1.14 مليار دولار
- 2021: تراجع إلى 0.87 مليار
- 2022: هبوط حاد عند 0.25 مليار
- 2023: ارتفع مجددًا إلى 1.22 مليار
- 2024: قفزة قوية لتصل إلى 1.43 مليار دولار
هذه الأرقام تضع الجزائر على مسار تصاعدي واضح في اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية.

أسباب النمو
- إصلاحات تشريعية جذرية
- رفع القيود على الملكية الأجنبية (تخلي عن قاعدة 51/49)
- خلق وكالة ترويج الاستثمار (AAPI) لتسهيل الإجراءات وتقديم ضمانات للعاملين الأجانب
- تحسين مستمر لمناخ الأعمال
- تبسيط الحصول على الأراضي الاستثمارية
- استقرار تنظيمي لمدة تصل إلى 10 سنوات
- قريبًا إطلاق “الخدمة الواحدة” لتجميع الإجراءات في نقطة واحدة
- ثقة متزايدة من المستثمرين
- على الرغم من التباطؤ العالمي، يبقى النمو محليًا قوياً
- انعكاس لثقة رؤوس الأموال الأجنبية في تطوّر الاقتصاد الوطني
مقارنة بالقارة الإفريقية
في المقابل، بقي ترتيب الجزائر ضمن الدول الأفريقية في المرتبة الـ16 حسب حجم التدفقات، خلف كلٍ من:
- مصر (46.6 مليار دولار)
- المغرب (1.63 مليار دولار، المرتبة 13)
- تونس (936 مليون دولار)
مما يعكس أن الفجوة لا تزال قائمة مع الدول الرائدة في جذب الاستثمار، رغم التقدم الأخير للجزائر.
ماذا يعني هذا للمستقبل؟
- تمثل التدفقات récord إشارة إيجابية تؤكد نجاح السياسات الإصلاحية، لكن لا تزال الجزائر تتحرك ببطء مقارنة بالدول الكبرى في المنطقة.
- يبقى الأمل معقودًا على تعميق الإصلاحات لتسهيل المؤسسات الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية، وتوسيع التكامل الإقليمي.
- دعم المشاريع الخضراء والتكنولوجية يمكن أن يمنح الجزائر زخماً أكبر ويجذب قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة أعطاء الأولوية للطاقة المتجددة التقنية المالية والخدمات المؤسسية
توصيات للمستثمرين والجهات المعنية
- للمستثمرين الأجانب: الجزائر تصبح خيارًا واعدًا خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والخدمات.
- للحكومة الجزائرية: استمرار وتكثيف الإصلاحات الإدارية، خاصة الانتهاء من إطلاق “خدمة وحيدة”، وتحفيز الاستثمار في مجالات المستقبل.
- لموقع رأس المال: يمكنكم مواصلة تتبع هذا الملف عبر أرباح المشاريع الجديدة، تفاصيل قطاع الاستثمار الحيوي، وأثر قانون الاستثمار الجديد.
النتيجة؟ رغم التحديات المدعومة بحجم السوق الكبير والموقع الإستراتيجي، الطريق أمام الجزائر لتسلق مرتبة أفضل في جذب الاستثمار العالمي لا يزال مفتوحًا خصوصًا إذا ما وضعت التحول الاقتصادي والاستدامة في قلب استراتيجيتها.


