أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، رفقة وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الاثنين، على مراسم توقيع اتفاقية شراكة بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وعدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة المتخصصة في العلاج الإشعاعي، وذلك بهدف تعزيز التكفل بالأطفال المصابين بالسرطان.
ووفق بيان صادر عن وزارة العمل، فإن هذه المبادرة تندرج في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الصادرة خلال لقائه بـ اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، والتي شدد فيها على ضرورة ضمان التكفل الكامل والمجاني بالأطفال المصابين بالسرطان، لاسيما في جانب العلاج الإشعاعي.
وأكدت الوزارة أن الاتفاقية الجديدة تجسد الإرادة السياسية القوية للدولة الجزائرية في جعل منظومة الضمان الاجتماعي أداة فعالة لتلبية احتياجات المواطنين الصحية، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص في العلاج ويعيد الأمل إلى العائلات التي تواجه معاناة مرض أحد أطفالها، وإلى الأطفال الذين يخوضون معركة شجاعة ضد السرطان.
وأضاف البيان أن الجزائر تعتمد مقاربة شاملة ومتكاملة في التكفل بالأمراض المستعصية، تقوم على ضمان مجانية العلاج حتى في الحالات المعقدة والمكلفة، وتوسيع وتحديث البنى التحتية الصحية عبر إنشاء وتجهيز مراكز مكافحة السرطان بأحدث التقنيات الطبية. كما تشمل هذه المقاربة اعتماد حوكمة صحية عصرية تركز على تحسين الخدمة العمومية واستحداث آليات جديدة تلبي حاجيات المواطنين ضمن رؤية استشرافية مستدامة.
كما أبرزت الوزارة أن هذه الجهود ترافقها سياسة وطنية لدعم البحث العلمي وتكوين الكفاءات الطبية المحلية، ما ساهم في تقليص التحويلات للعلاج بالخارج وتشجيع الأطقم الطبية الجزائرية على تقديم أفضل أداء داخل الوطن، مع العمل على إنشاء أقطاب صحية متكاملة مدعّمة من قبل مختلف الهيئات الحكومية.
وتشكل هذه الاتفاقية خطوة عملية جديدة ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، وتجسد التزام الدولة بضمان الحق في العلاج المجاني والإنساني لكل طفل مصاب بهذا المرض، في إطار رؤية صحية قائمة على التضامن، والعدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة.


