شهد اليوم الثالث من الطبعة الثامنة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، المقام بقصر المعارض بالصنوبر البحري، إقبالاً كبيراً من الزوار من مختلف الفئات والأعمار، في أجواء ثقافية مميزة تؤكد المكانة الريادية للصالون كأكبر تظاهرة أدبية وثقافية في الجزائر والعالم العربي
فمنذ الساعات الأولى من الصباح، توافدت أعداد غفيرة من الطلبة والعائلات ومحبي القراءة للتجول بين أجنحة المعرض التي تضم مئات دور النشر الوطنية والعربية والأجنبية، مقدّمةً آلاف العناوين الجديدة في الأدب، التاريخ، الفكر، والكتب الموجّهة للأطفال
وتُميز هذه الدورة المشاركة العربية الواسعة من مصر، تونس، سوريا، لبنان، والمغرب، إضافة إلى حضور أوروبي وآسيوي معتبر، ما يعكس الطابع الدولي للتظاهرة وحرصها على مدّ جسور الحوار الثقافي بين الشعوب

الزوار عبّروا عن رضاهم عن التنظيم وحسن الاستقبال، معتبرين الصالون فرصة متجددة لـإحياء العلاقة بالكتاب الورقي في زمن الرقمنة، والتفاعل المباشر مع الكتّاب والمبدعين. كما استُحسن البرنامج الموازي للصالون، الذي تخللته ندوات فكرية ونقاشات أدبية حول قضايا الهوية والإبداع ومستقبل القراءة
ومن بين الفضاءات التي استقطبت اهتمام الجمهور، جناح الأطفال الذي احتضن ورشات رسم وقراءة ومسابقات فكرية، إضافة إلى فضاء الجامعات والمراكز البحثية الذي عرض أحدث الإصدارات الأكاديمية. أما الجناح الدولي فشهد إقبالاً ملحوظاً على الكتب المترجمة، في حين تميزت أجنحة النشر الديني والتاريخي بحركة بيع قوية تزامناً مع إحياء ذكرى أول نوفمبر، حيث لقيت كتب الثورة والمقاومة الوطنية رواجاً كبيراً


