Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

إعفاءات جبائية غير مسبوقة لدعم الصكوك الإسلامية في الجزائر لمدة خمس سنوات

في خطوة تعكس التحول نحو التمويل الإسلامي كأداة استراتيجية لجذب رؤوس الأموال وتعزيز موارد الدولة، أعلنت المديرية العامة للضرائب عن حزمة إعفاءات ضريبية تمتد لخمس سنوات لفائدة الصكوك السيادية، في إطار تطبيق أحكام قانون المالية لسنة 2025.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق السياسات الاقتصادية الجديدة التي تعتمدها الحكومة من أجل تنويع أدوات التمويل، وتعبئة الموارد المالية الكامنة في السوق الموازية، مع ضمان التوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

إعفاءات شاملة للصكوك السيادية

بحسب تعليمة رقم 65 الصادرة بتاريخ 14 أكتوبر 2025 عن قسم التشريع والتنظيم الجبائيين والشؤون القانونية، والموجهة إلى المديرين الجهويين للضرائب ومديرة المؤسسات الكبرى، فقد تم تحديد تفاصيل الإعفاءات الجبائية الممنوحة للصكوك السيادية، والتي تشمل:

الإعفاء من حقوق التسجيل على جميع العمليات المتعلقة بالصكوك.

الإعفاء من الرسم على الإشهار العقاري عند تسجيل أو نقل الحقوق المرتبطة بالصكوك القائمة على أصول أو عقارات.

الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات (IBS) بالنسبة للأشخاص المعنويين المستثمرين في الصكوك.

الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG) بالنسبة للأشخاص الطبيعيين عن العائدات المتأتية من هذه الصكوك.

وتسري هذه الإعفاءات لمدة خمس سنوات كاملة ابتداءً من 1 جانفي 2025، وتُعد خطوة نوعية تهدف إلى تحفيز الاستثمار في أدوات التمويل الإسلامي.

أنواع الصكوك المسموح بها

وفقًا للمرسوم التنفيذي الصادر في 1 جوان 2025، تُحدد أنواع الصكوك المسموح بها في الجزائر وهي
الإجارة، المشاركة، المضاربة، الاستصناع، والوكالة.
ويُلزم المرسوم بالحصول على شهادة مطابقة للشريعة الإسلامية من المجلس الإسلامي الأعلى قبل أي إصدار، مع تحديد شروط الاكتتاب، التنازل، والاسترداد بما يضمن الشفافية واحترام الضوابط الشرعية والمالية.

كما يمكن أن تُربط الصكوك بـ أصول ملموسة أو مشاريع حقيقية أو حقوق ملكية وانتفاع، بحيث يحصل المستثمرون على عائدات وفق طبيعة الصكوك، سواء كانت إيجارات، أرباحًا، أو عائدات بيع.

الخزينة العمومية الجهة الوحيدة المخولة بالإصدار

أكدت التعليمة أن الخزينة العمومية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونًا لإصدار الصكوك السيادية، طبقًا للمادة 179 من قانون المالية لسنة 2025.
ويُمكن للخزينة، عند الحاجة، تفويض جهة أخرى لإصدار الصكوك نيابة عنها، على أن تتم جميع العمليات بموافقة مسبقة من المجلس الإسلامي الأعلى.

وتشمل إجراءات الإصدار تحديد المبلغ الإجمالي، عدد الصكوك، قيمتها الاسمية، طرق الاكتتاب والسداد، العائد التقديري، والمتدخلين في العملية.
كما يمكن الاكتتاب بصيغة ورقية أو إلكترونية، سواء باسم صاحبها أو لحامله، ويُعلن عن كل عملية إصدار بقرار من وزير المالية بعد اعتماد شهادة المطابقة الشرعية.

نحو منظومة مالية إسلامية متكاملة

يمثل هذا القرار خطوة متقدمة نحو تأسيس سوق مالية إسلامية متكاملة في الجزائر، تقوم على أدوات استثمارية شفافة وآمنة، وتُسهم في تمويل المشاريع العمومية الكبرى دون اللجوء إلى الديون التقليدية.
كما يعكس التزام الحكومة بخلق بيئة مالية أكثر جاذبية، قائمة على الثقة، التنويع، والاستدامة، بما ينسجم مع رؤية الجزائر 2030 لبناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة