تتجه الجزائر بخطى ثابتة نحو رقمنة خدمات الاتصالات، في إطار استراتيجيتها لتعزيز التحول الرقمي والاستعداد لإطلاق شبكة الجيل الخامس. وفي هذا السياق، ترأس وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، لقاءً ضم رئيس سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية وممثلي متعاملي الهاتف النقال والوكالة الوطنية للذبذبات، خصص لبحث إدماج الشريحة الإلكترونية (eSIM) ضمن باقات الخدمات.
خطوة تقنية متقدمة
أكد الوزير زروقي أن إدراج الشريحة الإلكترونية يمثل نقلة نوعية في خدمات الهاتف النقال بالجزائر، حيث تتيح هذه التقنية الحديثة إمكانية تفعيل عدة خطوط هاتفية على جهاز واحد دون الحاجة إلى شريحة فعلية. وهو ما يسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية والتقنية للمستخدمين، مع تقليص واردات الشرائح التقليدية وتعزيز مستويات الأمن الرقمي.
في صميم التحول الرقمي
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تندرج ضمن خارطة الطريق الوطنية للتحول الرقمي، التي تتضمن أيضًا التحضير لإطلاق شبكة الجيل الخامس (5G). وشدد على ضرورة ضمان جاهزية البنية التحتية للاتصالات وتوحيد المعايير التقنية بين مختلف المتعاملين لضمان انتقال سلس نحو هذه التكنولوجيا المتقدمة.
تشجيع على التعاون وتقاسم البنى التحتية
كما دعا زروقي إلى تعزيز التنسيق بين المتعاملين وسلطة الضبط، مشيرًا إلى أهمية تقاسم البنية التحتية كخيار استراتيجي يهدف إلى تقليل أعباء الاستثمار في المنشآت المادية، وتوجيه الجهود نحو تطوير الخدمات الرقمية وتقوية قدرات الشبكات.
يمثل اعتماد الشريحة الإلكترونية eSIM خطوة جديدة في مسار تحديث قطاع الاتصالات بالجزائر، ويعكس التزام السلطات بتبني أحدث التقنيات العالمية لدعم التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


