توقّع مشروع قانون المالية لسنة 2026 أن تسجّل الجزائر نموًا اقتصاديًا قدره 4.1%، مدفوعًا أساسًا بالقطاعات خارج المحروقات، مع ارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى 322 مليار دولار واستمرار المنحى التصاعدي في نفقات الدولة لتبلغ نحو 95 مليار دولار
ويتوقع المشروع أن يقود النمو خلال الفترة 2026-2028 تطور قطاعات الفلاحة والصناعة والبناء والخدمات، في حين سيعرف قطاع المحروقات نموًا محدودًا لا يتجاوز 0.3% بسبب تراجع الصادرات وارتفاع الاستهلاك الداخلي

كما تُقدّر كتلة الأجور بـ 5.926 مليار دج (45.6 مليار دولار)، أي ما يمثل ثلث ميزانية الدولة تقريبًا، في حين خصصت الحكومة 2.8 ألف مليار دج للتحويلات الاجتماعية، منها 657 مليار دج لدعم المواد الأساسية كالخبز والحليب والزيت، حفاظًا على القدرة الشرائي
وفي الجانب الجبائي، يقترح المشروع إجراءات لتعزيز الرقابة ومكافحة التهرب الضريبي، منها مراجعة تعريفة الوقود الحدودي، وتطبيق نظام محاسبة رقمية ابتداءً من جانفي 2027، إضافة إلى تعديل نظام حق الشفعة العقارية وفرض رقابة صارمة على تجارة المعادن النفيسة، عبر نظام الترخيص المسبق وغرامات مالية تصل إلى 50 ألف دج للمخالفين

أما على مستوى المالية العمومية، فتتوقع الحكومة تقليص عجز الميزانية من 12.4% سنة 2026 إلى 11.2% في أفق 2028، ضمن مسار إصلاح مالي يهدف إلى تحسين تعبئة الموارد وتوسيع القاعدة الجبائية دون المساس بالدعم الاجتماعي


