Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

أسعار النفط تواصل الصعود للجلسة الثانية على التوالي وسط مراقبة تحركات أوبك+ وتذبذب الدولار

تحركات محدودة تعزز مكاسب العقود الآجلة

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات صباح الأربعاء 2 يوليو 2025، لتواصل مسار التعافي بعد موجة التراجعات الأخيرة. وبحلول الساعة 06:02 صباحًا بتوقيت غرينتش، سجّلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر زيادة بنسبة 0.25% لتصل إلى 67.28 دولارًا للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 0.18% لتبلغ 65.57 دولارًا للبرميل.

وتأتي هذه التحركات بعد مكاسب حققتها الأسعار في جلسة الثلاثاء، عندما حاولت الأسواق تعويض خسائر الجلسة السابقة، والتي جاءت بفعل تقلبات الإمدادات وتباين المؤشرات الاقتصادية.

توقعات زيادة الإنتاج تثير حذر المستثمرين

رغم التقدم النسبي في الأسعار، تبقى الأسواق شديدة الترقب لما ستسفر عنه سياسة الإنتاج لدول أوبك+ خلال الأسابيع المقبلة. ووفقًا لتقديرات أولية، من المنتظر أن تعمد الدول الثماني الأعضاء في الاتفاق إلى تسريع وتيرة إنهاء التخفيضات الطوعية، من خلال إضافة 411 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس المقبل.

وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن أربعة مصادر مطلعة في أوبك تأكيدات بأن هذه الزيادة تمثل جزءًا من اتفاق مسبق جرى اعتماده لتوزيع زيادات شهرية على مدار مايو ويونيو ويوليو.

وفي هذا السياق، قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى فيليب نوفا:
“تتأثر تحركات أسعار النفط اليوم بتفاعل احتمال ارتفاع إمدادات أوبك+ وإشارات المخزونات الأميركية المربكة، إضافة إلى التوقعات الجيوسياسية غير المؤكدة وغموض السياسة النقدية العالمية.”

تراجع الدولار يمنح الأسعار بعض الدعم

إلى جانب التحركات الإنتاجية، ساهم انخفاض مؤشر الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات ونصف مقابل العملات الرئيسة في توفير قدر من الدعم لأسعار النفط. هذا الانخفاض قد يشجع الطلب من قبل المشترين الذين يسددون مدفوعاتهم بعملات أخرى، ما يمنح الأسعار قدرة على الصمود في نطاق تداول مستقر نسبيًا.

مع ذلك، حذّر مراقبون من أن استمرار تراجع العوامل الجيوسياسية، خصوصًا بعد وقف إطلاق النار بين إيران والكيان الإسرائيلي، قد يقلل حدة المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

مخزونات النفط الأميركية وبيانات سوق العمل تحت المجهر

في الوقت ذاته، بيّنت بيانات حكومية ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 680 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، وهي زيادة غير معتادة خلال موسم الطلب الصيفي، إذ عادةً ما تتراجع المخزونات بفعل تزايد استهلاك الوقود.

وأشار توني سيكامور، المحلل لدى “آي جي”، إلى أن الأسواق تترقب أيضًا بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية المقرر صدورها يوم الخميس، والتي ستكون حاسمة لتوقعات السياسة النقدية:
“تقرير الوظائف سيحدد إلى حد بعيد توقيت ومدى خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي خلال النصف الثاني من هذا العام.”

السعودية ترفع الشحنات إلى أعلى مستوياتها منذ عام

تُظهر بيانات من شركة “كبلر” أن المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدر للنفط عالميًا، رفعت شحناتها في يونيو بمقدار 450 ألف برميل يوميًا مقارنةً بمايو، ليصل مستوى الصادرات إلى أعلى معدل خلال أكثر من عام.

هذه الزيادة تتزامن مع تحركات أوبك+ لإعادة بعض الإمدادات تدريجيًا إلى السوق بعد شهور طويلة من خفض الإنتاج لدعم الأسعار.

نطاق تداول محدود رغم الزخم الصعودي

على الرغم من هذه العوامل المتباينة، ترى تحليلات السوق أن أسعار النفط مرشحة للتداول في نطاق محدود خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وضعف مؤشرات الطلب، بالتوازي مع تراجع الدولار الذي يظل الاستثناء الوحيد القادر على دعم أي زخم صعودي قصير الأجل.

للمتابعة الحصرية لتحركات أسواق الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، زوروا موقعكم: راس المال.

#أسعار_النفط #الطاقة #أوبك_بلس #خام_برنت #السوق_العالمية #اقتصاد #رأس_المال

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة