سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بقرار مجموعة “أوبك+” القاضي بزيادة محدودة في إنتاج الخام، وهو ما جاء أقل من توقعات الأسواق، ما عزز الأسعار وسط مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات العالمية.
فبحلول الساعة 08:50 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 0.64% لتبلغ 62.66 دولارًا للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة مماثلة إلى 66.44 دولارًا للبرميل.
زيادة محدودة أقل من التوقعات
وكان ثمانية أعضاء من “أوبك+” قد اتفقوا يوم الأحد الماضي على زيادة الإنتاج اعتبارًا من أكتوبر المقبل بمقدار 137 ألف برميل يوميًا فقط، وهي زيادة أقل بكثير مقارنة بالشهور السابقة، إذ بلغت الزيادات خلال شهري أغسطس وسبتمبر 555 ألف برميل يوميًا، بينما كانت 411 ألف برميل يوميًا في يونيو ويوليو.
ويرى المحللون أن هذه الزيادة المحدودة تشير إلى نهج حذر من قبل “أوبك+” وسط تقلبات السوق والمخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي.
دعم إضافي من مخاوف الإمدادات
وفي مذكرة موجهة إلى العملاء، أشار دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأولية في مؤسسة “إيه إن زد”، إلى أن “خطوة “أوبك+” تمثل تراجعًا طفيفًا عن التخفيضات التي كان من المقرر أن تستمر حتى نهاية 2026، بعد الزيادات السريعة الأخيرة في الإنتاج”.
من جهة أخرى، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من مخاوف متزايدة حول إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا، ما قد يُفضي إلى تراجع في معروض الخام من أحد أبرز المنتجين العالميين، ويزيد من الضغوط على السوق.
ويأتي هذا التطور في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية بقلق أي إشارات جديدة من “أوبك+” حول خطط الإنتاج المستقبلية، وسط ضبابية تحيط بآفاق الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على توازن العرض والطلب.




